الغرام عبر الإنترنت

5,477 قراءة

السؤالالرداستشارات مشابهة

السؤالسائل، 24 سنة، مصر

الشخصية أم الشكل.. أيهما الأساس؟!

الموضوع بدأ من شهر 5 اللي فات من خلال تعرفي على بنت من خلال النت وكانت علاقة في غاية الاحترام من جميع النواحي.. ابتديت أرتبط بيها ومن أول محادثة "أنا قلت الشخصية دي أنا هتجوزها" مش عارف بناء على إيه بس هو كان إحساس متملكني وفضلنا نتكلم لشهرين بدون أن أعلن عن أي إعجاب أو مشاعر تجاهها وكان الكلام بشكل عام وتعرف أكتر على شخصية كل واحد لحد في وقت قررت أني أعترف لها بإعجابي وأني عاوز أرتبط بيها بشكل رسمي رغم أني أنا لسه في آخر سنة هندسة وهي اتخرجت السنة دي.. بس أنا أكبر منها بسنتين...

المهم اعترفت وكان في قبول واستمر كلامنا وابتدا يحصل توافق غير عادي وفوق الطبيعي لدرجة أني لما أفكر في حاجة قبل ما أقولها هي تكتبها, بس أنا كنت مفتقد حاجة واحدة الإحساس رغم أن كل حاجة كانت واصلة لأعلى rate فكانت حاجة غريبة جدا وكان واصلها الشعور ده لحد في يوم ورتني صورها بشكل أوضح وبعدها الإحساس زاد للأسوأ مش العكس وبعدها بحوالي أسبوع حصل موقف بسيط وابتعدنا بشكل لطيف آه وعلى فكرة طول فترة العلاقة هي كانت رافضة تماما فكرة إننا ممكن نتقابل أو نتكلم في تليفون لحد مايبقى للموضوع شكل رسمي, رغم أنا وهي كنا متشوقين لحاجة زي دي بس ده كان مبدأ عندها وهي رفضت تكسره.

المشكلة بقى.. أنا حبيت "الشخصية" دي وحبيت فيها صفات ومميزات اللي أنا بدور عليها قبل ما حتى أشوف شكلها وإن كنت شوفت صورتها في الأول بس بشكل غير واضح, أنا فعلا بعد الابتعاد الأخير ده أنا حاسس إن عمري ما هلاقي شخصية زي دي فيها توافق بالشكل ده أو تقدر تفهمني بالسرعة والأسلوب والتعامل كل حاجة عندها برفكت بس المشكلة عندي أنا...

أنا حاسس من بعد ما شوفت صورها بشكل أوضح حاسس إن مفيش قبول أو أنا مش قابل الشكل بشكل كبير رغم أني ممكن أحارب الدنيا كلها عشان الشخصية والميزات اللي شوفتها فيها أنا دلوقت لازم بشكل قوي إني أرجع ليها وأتمسك بيها أكتر بس في نفس الوقت خايف لا مقدرش أتقبل الشكل وده يؤثر على علاقتنا..

أنا ابتديت العلاقة عكس أغلب الناس وبشكل غريب, أنا حبيت واتعلقت بالشخصية قبل ما أحس بقبول في الشكل فوصلت للحال اللي أنا فيه دلوقت.. وخايف أقول أرجع وأنا مش متأكد من موضوع القبول ده ومش عارف أتأكد منه إزاي أنا ممكن لو قابلتها وشوفت شكلها على الواقع الموضوع يتغير وفي نفس الوقت أنا فكرت أني عشان الشخصية والتوافق الرهيب ده إني أضحي بجزء من القبول في الشكل، بس قولت لو أنا هعيش مع واحدة هتخليني سعيد جدا وأنا مش هقدر أردلها السعادة دي بنفس القوة يبقى كده أنا أناني وبظلمها معايا أنا مش عارف أعمل إيه؟

أنا متمسك بشخصيتها جدا وبحبها جدا وعارف إني لو سيبتها عمري ما هلاقي شخصية زيها بس في نفس الوقت خايف لا ماتملاش عيني ومقدرش أسعدها بالشكل المطلوب أو اللي أتمناه أشيروا علي بشكل مفصل وتحليلي لما حدث

21/09/2012

الردأ.د سداد جواد التميمي

 استشارة نفسية تعليمية Psychoeducational Consultation

نظرة عامة Overview : شاب في 24 من العمر يستفسر عن علاقة حب ولدت عبر الانترنت. يعاني من تردد وشكوك حول الانتقال إلى الخطوة التالية وهي لقاء الآنسة وربما الارتباط بها رسمياً.

التوصيات Recommendations : 
٠ شكراً على استعمالك الموقع و طرحك لظاهرة اجتماعية لا تخلوا من التعقيد.

٠ لا أظنك تخالفني الرأي في أن فضاء الانترنت مرتعاً خصباً لخيال الإنسان وتصوراته ونزواته. يبدأ الخيال بالتكاثر من جراء شدة إخصاب عالم الفضاء الذي يسمح لك بالاتصال مع من شأت بدون رقابة عائلية أو شخصية أو اجتماعية. يتحول الخيال المؤقت مع الوقت إلى خيال جامح لا حدود له.

٠ من جراء عملية الخيال هذه يبدأ الرجل أو المرأة برسم صورة للإنسان الآخر متعددة الألوان وبعدها لا يوجد إطار غير إطار الحب المثالي لكي يحتفظ بهذه الصورة.

٠ لكن الحب الحقيقي في واقع الحياة غير الإنترنت. ستقابل المرأة في أيام عصيبة وأعياد. تقابلها يوم نجاح وأفراح ويوم انتكاس وأزمات. بعدها ستتأكد هي وتتأكد أنت إن كان كل منكما وعاء سيحتوي الآخر في كل زمان و مكان. هذا الحب وعاء يحتوي الإنسان والإنسان نفسه وعاء يحتوي فيه من يحب.

٠ أما الغرام عبر عالم الفضاء فهو تجربة سطحية خالية من العمق بكل معنى الكلمة إلا إذا تم التعارف أولاً عبر الإنترنت وبعدها اللقاء على ارض الواقع. بعدها تكتمل الصورة والصوت لقصة حب قد تنتهي أو تستمر طوال العمر.

٠ لا توجد دراسات ميدانية يمكن الاعتماد عليها لإعطائك جواباً شافياً على احتمال النجاح والفشل. لذلك فإن جوابي يعتمد على ما شاهدته وسمعته من الكثير من الناس فقط. لا أحد ينكر بأن الحب والزواج من بعد أصبح حقيقة في عالم اليوم، و لكن العكس صحيح أيضاً بان بعد اللقاء الأول تنتهي علاقة الحب ومعها الاتصال عبر الإنترنت.

٠ يجب إن تكون موضوعياً وعليك أن تسأل نفسك هل هذه التجربة غريبة الأطوار؟. إن كان الأمر كذلك فعليك بالخطوة التالية.

٠ ليس هناك حرج لو استشرت بعض من الأصدقاء والمقربين وسألتهم عن رأيهم وربما تجاربهم.

٠ لكن ليس هناك مفر من لقاء الآنسة. لا تنسى أيضاً ربما هي قد تغير رأيها كما هو محتمل ان تغير رأيك أنت. يجب أن يتم اللقاء بالاتفاق والصراحة بما قد يحدث بعد ذلك.

٠ متى ما فعلت ذلك ستتخلص من النفور المعرفي الذي تعاني منه.

٠ وفقك الله دوماً.

واقرأ على مجانين:
نفسي عائلي: اختيار شريك الحياة Spouse Choice


هذا الردّ توعية ودعم، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن مقابلة مختص. إن كنت في خطر الآن فاتصل بالطوارئ في بلدك.