الطب النفسي والإنترنت

8,281 قراءة

السؤالالرداستشارات مشابهة

السؤالسائلة، 15–20 سنة، مصر

 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


أساتذتي الكرام أرجو الرد على استفساري هذا للأهمية؛
لماذا يفضل بعض المضطربين نفسيا استخدام الإنترنت كطريقة للعلاج بدلا من الذهاب إلى العيادات النفسية، وما هي البرامج التي تساعدهم على ذلك؟ 
24/04/2008


الردأ.د مصطفى السعدني

الابنة "م . ع. أ" ........ تحية طيبة وأهلا ومرحبا بك على الموقع.
لا يُغني أبدا رد الطبيب النفساني على استشارة إلكترونية؛ عن ذهاب المريض لطبيب نفساني متخصص في مكان عمله، ويمكنني أن أقول لك أن ما نقوله كاستشاريين على الإنترنت للمريض النفسي هو مجرد "تصبيرة" بالعامية المصرية، حتى يذهب المريض للعلاج عند طبيب نفسي متخصص، يتابع معه حالته النفسية، ويصف له العلاج الدوائي والنفسي المناسب لحالته.

لكن بعض المرضى النفسيين يتبعون المثل العامي القائل: "أبو بلاش كتر منه"؛ فهذا المبدأ شديد الخطورة؛ لأن خطأ فهم تعليمات الطبيب شديد الخطورة على المريض، وخصوصا وأن بعض المرضى يقومون بعملية "تسوق للاستشارات النفسية"، فيسأل أكثر من مرة على الموقع نفسه، وأكثر من مستشار على أكثر من موقع، والنتيجة الحتمية هي زيادة لخبطة دماغ المريض وأهله والتي هي ملخبطة من الأساس، وقد اهتم الأطباء النفسيون الأوائل من أمثال فرويد بأن يدفع المريض أجرة العلاج المادية حتى يهتم بتنفيذ تعليمات طبيبه المعالج وهذا يساعد في تحقق شفاء المريض؛

كما أن مدرسة الطب التي درس وتعلم فيها د. سعدني على سبيل المثال غير المدرسة الطبية التي تعلم فيها ونشأ د. قاسم كسروان مثلا، وحتى الاستشاريين من نفس المدرسة الطبية يختلفون في قناعاتهم نحو طرق العلاج المختلفة، وكما قيل: "كل شيخ وله طريقة"؛ ومن هنا يلزم المريض أو المريضة الارتباط بطبيب أو طبيبة نفسية معينة لفترة من الزمن، ويمكن للمريض تغييره أو تغييرها بعد أن يشعر المريض أنه لا يتحسن بعد عدة زيارات له أو لها على مدى عدة أشهر، ولم يحرز أي تقدم علاجي ولو بسيط؛ عندئذ يفضل تغيير الطبيب النفسي بآخر، من المهم أيضاً أن يلتزم المريض بتعليمات طبيبه المعالج.

بالنسبة للمواقع المهتمة بالاضطرابات النفسية فيمكن معرفتها ببساطة شديدة بالدخول على محرك بحث "جوجل" أو "ياهو" أو "إم إس إن" بالعربي، وستجدين آلاف المواقع التي تتحدث عن كل اضطراب نفسي على حده أو عن الاضطرابات النفسية والطب النفسي بصورة عامة.
أتمنى أن أكون قد أجبتك عما يدور في عقلك من تساؤلات، وتابعينا بآرائك.

هذا الردّ توعية ودعم، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن مقابلة مختص. إن كنت في خطر الآن فاتصل بالطوارئ في بلدك.