الرسالة

9,873 قراءة

السؤالالرداستشارات مشابهة

السؤالسائلة، 20–25 سنة، سوريا

صديقتي ..!؟

أنا لي صديقة تحبني جدا وأنا أيضا كنت أحبها ولكن الله ابتلاها بمرض خبيث وهي إلى الآن تعالج منه، المشكلة هي أنها مفرطة في واجباتها نحو الله حاولت معها كثيرا ولم أفلح وفي مرة قبل أربع سنوات أتت لتقول لي أنها حلمت بالرسول صلى الله عليه وسلم غاضب منها لذنب أنا وهي نعرفه ولطالما تخاصمنا بسببه ومرة أخرى أن هناك شخصين يضربانها بالسوط لنفس الذنب.
 
كل هذه السنين وأنا أحاول معها كي تعود إلى الله وأنجح نسبيا ولكنني الآن لم يعد لدي قدرة على المتابعة وأحس أنني أكرهها جدا، هي متعلقة بي جدا وكل ما تفعله هو فقط لإرضائي

أتمنى أن تنصحوني ماذا أفعل؟؟ 
بحق لم أعد أستطيع المواصلة واكتأبت جدا لكثرة ما أفكر في هذا الأمر لدرجة أنني لا أنام في بعض الأحيان.
09/02/2007

الردأ. أميرة بدران

لو نفض كل صاحب رسالة نبيلة يديه من رسالته جراء ما يلاقي من عناء أو اعوجاج من يقصده برسالته عن الخط المرسوم لما تغيرت أحوال البشر ولما كان للحياة معنى!!

فالتعب فيه لذَّة والمحاولات المتكررة هبوطا وصعودا حتما ستترك أثرا فيمن يعطي وفيمن يأخذ، فالأهم ليست مجهوداتك المضنية لإنقاذها من النار وإنما من الصبر عليها والاستمرار فيها عن رضا وإن كانت محاولاتها ضعيفة أو متقطعة ولا ترقى للجودة التي ترينها!!

فهل فكرت أن تريها فتاة مسكينة تعاني مرضا خبيثا وتعاني من محاولات الإرضاء المتعثرة لله عز وجل ولك للدرجة التي أرّقت مضجعها حتى باتت ترى من يضربها بالسوط خشية التقصير!

ألا تستطيعين أن تري أنك ترفعين عليها سوطا جديدا يرهقها حين يطالب بالجودة في الأداء والاستمرار، فأنت تتعالين عليها -وإن لم تصرحي لها- مرتين التعالي الأول بأنك الأفضل رغم أن الله يقبل العمل بعيدا عن حسابات البشر القاصرة والثاني حين ترين أنك تكرهينها وهي متعلقة بك جدا!!

ولا تتصوري أنك الصالحة وأنها الطالحة فربّ صالح يمنّ ويصبر بغير رضا لن يرجي منه خير بحق، وربّ طالح يتخبط بين عثراته ومرضه ويرجى منه الخير بحق، فنصيحتي ستكون لك أنت من أجلك أنت وليس من أجلها هي لأن الدور الذي اخترته لنفسك يفرض عليك قانونا تجهلينه وهو أن العبرة بالعمل والاستمرار فيه وليس بالنتيجة فلتتركي النتيجة على خالقك ما دمت مستمرة عن وعي ورضا ومادامت تحاول!

يبقي لديك اختيار بسيط يعيد إليك النوم المستقر من جديد إن استطعت، وهو أن تقولي لنفسك فلتذهب إلى الجحيم ولتذهب كلماتي أيضا معها.

هذا الردّ توعية ودعم، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن مقابلة مختص. إن كنت في خطر الآن فاتصل بالطوارئ في بلدك.