الحبس والنقد والمرض النفساني!

1,620 قراءة

السؤالالرداستشارات مشابهة

السؤالسائلة، 20 سنة، جيبوتي

 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 
 مشكوووووورين على هذا الموقع الأكثر من الرائع وأرجو أن يستفيد منه الجميع، إذا ما فيه إزعاج لكم كنت أريد أن أستفسرعن عدة أشياء:
 
 إذا تعرض الشخص للنقد أو التعليق من قبل أهله دون قصد هل يؤدي به هذا الشيء للمرض النفسي حيث أنه يخاف من الحديث أمام الآخرين لكيلا يتعرض للنقد.
 هل من الممكن من تعرض للحبس بأي نوع يؤثر به؟
 
 هناك شخص تعرض للنقد من قبل زميل له وذلك بسبب مسؤول له تعرض لموقف حرج فاستغله زميله عشان ينتقده ويحرجه قدام زملائه.
ما هي العواقب وماذا يفعل؟
 16/3/2025

الردأ.د محمد المهدي

النقد حين يكون لاذعا وقاسيا ومستمرا وحين يبدأ في سن مبكرة خاصة إذا صدر من الأبوين أو أحدهما فإنه يعطي صورة سلبية عن الذات ويؤدي إلى انخفاض في تقدير الإنسان لذاته ويشعر أنه سيء أو أنه مخطئ أو أنه أدنى من الناس وقد يصبح هذا الشعور مزمنا فيفقد الإنسان شعوره الإيجابي بذاته وبالناس وبالحياة.

ولهذا نحذر الآباء والمربين عموما من المبالغة في النقد ونوجههم إلى أن الأبوة الكاملة تتضمن الجزء الراعي والجزء الناقد فإذا اختل الميزان بين هذين الجزأين تحدث مشاكل تربوية كثيرة فالأب الذي ينتقد طول الوقت والأم أيضا والزوج والرئيس في العمل كل هؤلاء قد يؤثرون سلبا فيمن يقومون على تربيتهم أو قيادتهم فيملأون أنفسهم بالمشاعر السلبية تجاه ذواتهم وتجاه كل شيء.

أما إذا كان النقد بناءا وبجرعة منضبطة وفي توقيت مناسب ويهدف إلى تحسين السلوك والأداء ولا يتوجه إلى ذات الشخص وإلى كيانه فإنه يكون مقبولا ودافعا إلى تحسين الحياة بشرط أن يصدر من شخص محب وموضوعي وعادل فيتقبله الإنسان على أنه شيء في صالحه فيصلح وتصلح به أموره ويعدل به مساره.

أما الحبس وتأثيره على النفس فلا شك أن فيه تقييدا لحرية الإنسان وعدوانا على كرامته وذلك في أغلب الأحوال، ولكن في حالات قليلة قد يصبح الحبس نوع من التقويم والعلاج فمثلا يصح للأم إذا أحدث الطفل شغبا أو صراخا أو هياجا أن تضعه في غرفة هادئة حتى يعود إلى هدوئه وذلك لعدة دقائق وقد يكون الحبس مفيدا لشخص فقد سيطرته على نفسه ويحتاج لمكان هادئ يستعيد فيه تلك السيطرة وقد يكون الحبس لشخص اضطرب سلوكه الاجتماعي وأصبح خطرا على نفسه وعلى غيره ويحتاج للحماية من هذا الخطر.

إذن فالحبس على وجه العموم هو شيء غير مستحب للنفس ولكن يتوقف مدى تأثيره على هدفه وعلى من يقوم به فإذا خرج عن الأهداف التي ذكرناها وكان ظلما أو اعتداءا على حرية الإنسان أو محاولة لقمع فكر معين فإن تأثير هذه السلبية تكون هائلة حيث يؤثر شعورا بالذنب وشعورا بالمهانة وشعورا بالغضب ورغبة في الانتقام أو الثأر ممن ظلمه وحبسه.

واقرأ أيضا:
توكيد الذات، إثبات الذات
تأكيد الذات مشاركة
تأكيد الذات: كيفيتهُ؟

هذا الردّ توعية ودعم، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن مقابلة مختص. إن كنت في خطر الآن فاتصل بالطوارئ في بلدك.