الجميلة والحرمان من الأب والرجال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
محتاجة لكم أصبحت أنام طول اليوم حتى أنسى مشكلتي.
مشكلتي أن والدي توفي وعمري 5 سنوات ولم أشبع منه وهذا الأمر عذبني كثيرا وجعلني أحب الرجل كثيرا، وأريده وأعيش في أحلام اليقظة أن هناك رجلا وسيم رقيق المشاعر جذاب رومانسي مغري أعيش معه قصة حب كبيره فهو زوجي الذي لا أستغني عنه أبدا أعيش معه حياة زوجيه سعيدة كلها حب وطمأنينة واستقرار نفسي وجنسي وعاطفي لانهاية له أبدا وكل، يوم تمر أحداث جميله علي علاقتنا فتزيدها حب وتماسك أكبر ارتحت كثيرا في الأحلام وعشتها بكل أحاسيسي أعطتني إشباع قوي ألي أن وصلت ألي مرحلة الثانوية، فكرت بالزواج لاحتياجي الشديد للرجل وصارحت والدتي أنني أفكر بالزواج فهو أهم، من الدراسة وأثبت لها أن لم تزوجني فسأرسب وفعلا رسبت بثلاثة مواد سنتين، متتاليتين فاقتنعت فزوجتني رجل عملي جدا أهم شيء عنده الأكل والجنس وممارسة الجنس عنده عبارة عن إدخال وإخراج العضو فقط أقسم بالله أنه لم يمسك يدي ولم يقبلني ولم يصرف علي وكان يصرف في الخارج على أصدقاءه ورحلاته ولم، يصدقني أحد أنه لا يصرف لما يرونه من كرمه خارج البيت وإذا جاءه ضيف يكرمه بشكر، كبير وأستغرب كيف ينفق بهذا الشكل وأنا تمر علي الأيام وأنا لا أأكل وأطلب من والدتي تأتي لي بالأكل ولا يهمه فيأكل معي فهو بخيل على نفسه يقول لي أنت، باردة وإذا مثلت عليه تفاعلي يقول أنت ما تعرفين شيء من أول يوم يريدني أبادر بكل، شيء وإن فعلت شيء قال عني عاهرة وأن تحفظت قال عني باردة ما أفهم صارحته أنني أحتاج للحنان والتعويض قال لي ما نا فاضي عندما عرف باحتياجي للحنان بدأ يستغلني إذا أراد شيء ورفضت قال أعرف كيف أعذبك .
بعد سنة ونصف تطلقت منه ثم خطبت لرجل، لا أريد أقول ما هي وظيفته احتراما لوظيفته كان لا يرى وجهي وإنما جسدي، ويريد ممارسة الجنس معي ويخطط لذلك وعندما قلت له أستأذن من ولي أمري يرفض يقول أنا عاقد عليك ومن حقي أجامعك في أي وقت وهو يعرف أحكام الشرع جيدا وعندما، سألت أحد المشايخ قال لي صحيح هو زوجك لكن في الإسلام منعا للمشاكل الرجل، لا يجامع زوجته في ليلة الدخلة وبصراحة زهقت منه ولم أعد أريده بعد أن حاول، في منزلي أن يحضني بقوه ودفعته بيدي ففسخت العقد أنا الآن أشعر أنني بحاجة، لرجل يحضنني ويلمسني ولا يتركني لحظة واحدة ويشاركني حياتي الصغيرة قبل الكبيرة، الرجل يعنيني كثيرا فهو الأب والزوج والحنان والدفء والأمل والمستقبل والحماية والسكن والمودة والرحمة
المشكلة الآن أنني دخلت الجامعة وكل ما أري رجل أشعر بالحرمان أكثر وأبكي حتى في المحاضرات، أريد أتساعدونني كيف أتخلص من مشاعري أريد دائما أ{يد حضن والرجل كيف أنظر إليه بأنه عادي لا أستطيع أكلم رجل أخاف مشاعري تفضحني لا أستطيع السيطرة، عليها أنا جميله جدا البنات تحب تري وجهي فما بالك الرجال حتى عندما يناديني، الدكتور آخذ أكثر من بنت حتى أتخلص من ارتباكي لكن أن كنت لوجدي معاه أخاف أشعر بأني أريد ألمسه بيدي وأحضنه ذهبت لأخصائيه قالت لي عادي أنت أنثي لما تزوجين، سوف تنحل المشكلة وذهبت لأخصائيه أخري وقالت نفس الشيء وإذا ما تزوجت ماذا، أفعل عمري 20 سنة ومطلقة مرتين مشكلتي بدأت من البلوغ لكنها ازدادت كثيرا ، كثيرا بعد زواجي ثم زادت كثيرا بعد دخولي الجامعة
أخي الفاضل ساعدني أكره الرجل أريد أشوه صورته في خيالي أمي قاسية أتمني أل يكون عندي، مشاعر أريد أكون جافة جدا ابتعدت عن الأغاني والمسلسلات ملتزمة بالصلاة، وقراءة القرآن أحضن الدب الكبير وأرتاح نفسيا وخاصة عند النوم
ابن خالتي يحبني، كثيرا عندما كان عمري 15 سنة قال لي أنت أجمل بنت في الدنيا وحضني بحنان وحب، وقبل رأسي كان عمره 16سنة وهذا الموضوع حدث ثلاث مرات حضن فقط هل هذا الموضوع هو السبب
أخي الفاضل لا تنصحني أذهب لمعالج رجل لأني حاولت وحسيت بأني سأحضنه ولم أستطع أن أصارحه بكل التفاصيل التي ذكرتها لكم
أريد حلا حتى لا أضطر أترك الجامعة .
18/1/2006
الردأ.د السيد صالحالأخت الفاضلة/ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
أشكرك على صبرك وأحترم معاناتك عندما راجعت مشكلتك رأيت أن العرض الرئيسي الذي تعانين منه يترجم علميا بالمخاوف الوسواسية (obsessive phobia) بطبيعة الحال لم تتحدثي كثيرا عن وصف لنفسك ولا للظرف الاجتماعية والمعيشية التي نشأت فيها إلا ما ذكرته عن علاقتك بوالدك "والدي توفي وعمري 5 سنوات ولم أشبع منه وهذا الأمر عذبني كثيرا وجعلني أحب الرجل كثيرا".
ومن الناحية النفسية فللوالد دور مهم في حياة الطفل وخصوصا الأنثى ومن الأدوار المهمة التي يقوم بها الأب والتي تساعد على النمو النفسي للأنثى:
1. يسهم في شعور البنات بأدوارهن الجنسية ويساعد في نمو مفهوم الذات الأنثوي الإيجابي وتعلمها ما يجب أن يكون عليه سلوكها والطريقة التي تتعامل بها مع زوج المستقبل، فتقبل الأب لابنته كأنثى يسهل تقبلها لنفسها، وهذا يساعدها بصورة أفضل على تحقيق التوافق النفسي الاجتماعي.
2. حنان الأب يجنب الطفل عوامل القلق أو الخوف أو العدوان، ويزيد من شعوره بالثقة بالنفس وتقدير الذات، بناء على شعوره بعاطفة أبيه والثناء عليه وتشجيعه لسلوكه، وتقويم أخطائه في حب.
3. ويلعب الأب دورًا كبيرًا في تكوين الذات العليا أو الضمير، بناء على درجة استيعاب الطفل لشخصية الأب واندماجه معه، وتعتبر صورة الواجبات الاجتماعية التي يتلقاها الطفل عن أبيه أول صورة للنظام الاجتماعي يواجهها الطفل، ويكيف نفسه معها.
4. كما يؤثر غياب الأب على النمو العقل للطفل، إذ وجد أن غياب الأب عن الأسرة، ولو كان هذا الغياب جزئيًا لفترة قصيرة، من شأنه أن يؤثر تأثيرًا سيئًا على النمو العقلي للطفل من سن الثانية حتى السادسة.
ولهذه الأسباب ولحساسية خاصة في تكوينك تأثر النمو النفسي لديك فانشغل ذهنك كثيرا في البحث عن هذا الأب المفقود فوجدته في خيالك وزادت فترات أحلام اليقظة لديك وأطلقت لنفسك العنان دون ما مشارك أو رقيب واختفى عنك حتى دور الأم – عن غير قصد- التي قد تعوض ولو لدرجة متواضعة لهذا الفقد. وكان ذلك أثناء فترة من الفترات العصيبة في تاريخ النمو الفردي ألا وهى فترة المراهقة والتي تتميز بتدفق براكين النمو البيولوجي والنفسي والاجتماعي. ووصل الحدث لدرجة مرضية فرسبت في الثانوية العامة مرتين متتاليتين وبزغ الحل ولكن "كمن يستجير من الرمداء بالنار" فعرضت على والدتك الارتباط والزواج السريع في عجلة دون ما روية ظنا منك أنه الخلاص ثم تمر هذه الخبرة بدون توفيق وتتكرر الخبرة مرة أخرى وتحسب عليك فتقولين "ماذا أفعل عمري 20 سنة ومطلقة مرتين مشكلتي بدأت من البلوغ لكنها ازدادت كثيرا بعد زواجي".
إذا فما الحل هل نوافقك على قولك "ساعدني أكره الرجل أريد أشوه صورته في خيالي" فرأى أن هذا خطأ أيضا جسيم ومن له قلب يفقه به أو عين يبصر بها لا يوافقك تماما على هذا الرأي ولكن نحاول مساعدتك في العلاج والمتداوى من أدران نفسك حتى تصبحي إنسانة متمتعة بصحة نفسية جيدة –بتواضع- وكما أسلفت أنك تعانين من مخاوف وسواسية وعلاجها بسيط مع وجود معالج وتحتاجين لبعض العلاجات النفسية كالعلاج النفسي البصيري والعلاج السلوكي وأوافقك تماما على الالتزام بالعبادات وخصوصا الوضوء لكل صلاه والصلاة في مواقيتها والإكثار من الصيام وذكر الله واعتبار ذلك جزء لا يتجزأ من العلاج.
وبالنسبة لاختيار المعالج فأرشح أن يعالجك رجل وليس امرأة وهذا قد يحل مشكلتك بطريقة أفضل وأوقع ويأخذ بيدك ويساعدك على التعامل مع الجنس الآخر بدون مشاكل ولا حساسيات "وخير حل للمشاكل مواجهتها". أليس كذلك.....؟
وأخيرا يا صغيرتي فقد أعلنت عن دور الرجل في حياتك فقلت " أشعر أنني بحاجه لرجل يحضنني ويلمسني ولا يتركني لحظة واحدة ويشاركني حياتي الصغيرة قبل الكبيرة الرجل يعني لي كثيرا فهو الأب والزوج والحنان والدفء والأمل والمستقبل والحماية والسكن والمودة والرحمة".
وهذا كلام طيب وأميل للمثالية والحاجة الذاتية ولكن لكي تصبح العلاقة بين الرجل والمرأة ناضجة وواقعية فكلاهما يحتاج للآتي:
1. فهي تحتاج الرعاية وهو يحتاج الثقة
2. وتحتاج التفهم وهو يحتاج التقبل
3. وتحتاج الاحترام وهو يحتاج التقدير
4. وتحتاج الإخلاص وهو يحتاج الإعجاب
5. وتحتاج التصديق وهو يحتاج الاستحسان
6. وتحتاج الطمأنينة وهو يحتاج التشجيع
وأخيرا أدعو الله أن ينير لك الطريق مع التواصل للاطمئنان عليك.
هذا الردّ توعية ودعم، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن مقابلة مختص. إن كنت في خطر الآن فاتصل بالطوارئ في بلدك.