الاكتئاب التحتاني أو عسر المزاج

5,577 قراءة

السؤالالرداستشارات مشابهة

السؤالسائلة، 23 سنة، مصر

نفسية

السلام عليكم.. 
لا أعرف كيف أبدأ لكن هحاول أسترسل أنا ببساطة مش قادرة أفرح بأي حاجة ولا أستمتع بأي حاجة.. فقدت إحساس الفرحة أو الدهشة وحتى مش فاكرة آخر مرة ضحكت فيها من قلبي فعلا.. بعشق العزلة وبكره الاختلاط بالناس أو الخروج وممكن أفضل في البيت شهور وده طبعا عاملي مشكلة لا بأنزل تدريب في أي عيادة وطبعا عامل مشكلة في العلاقات الاجتماعية وخصوصا العاطفية منها..
 
 حصلت لي مشكلة دراسية من حوالي ست سنين وأنا في الثانوي ومع أني حاولت أتخطاها ودخلت طب أسنان خاصة (كان نفسي أدخل بشري أصلا) لكن نتيجة أنظمة عربية تعليمية متخلفة اضطريت أعيد سنة وكانت أسوأ سنة في حياتي.. رغم محاولاتي ونجاحي لتخطي الأزمة إلا أني فعلا ما عنتش بأحس بأي حاجة..
 
 حتي أي محاولة للارتباط من زملائي بصدها جامد.. مش متخيلة نفسي أني أبقى ملتزمة أو مسؤولة عن حاجة أو حتى أحب وأتجوز وأخلف.. بأترعب فعلا وبتتسارع نبضات قلبي وبأحس بيأس.. يمكن ده لأن ماما وبابا مش متفقين مع بعض وطول عمرهم تعساء مع بعض.. بأخاف جدا أوصل لمرحلتهم لو اتجوزت وحاسة أن كل العلاقات مصيرها لازم التعاسة مهما اتنين حبوا بعض..
 
 بكره الرجالة ومش بآمن لهم حتى أي حد من الأولاد اللي صادفتني الحياة بيهم لما يعترفولي بحبهم مش بيتهز في أي حاجة.. أحيانا أحقد عليهم أنهم قدروا يحسوا بالإحساس ده.. أنا خجولة جدا حتى نفسي أشارك في أنشطة اجتماعية وأحس إن لي فايدة بس فعلا خجولة جدا وبكره أغامر أو أدخل في أي حاجة جديدة..
 
 بيؤلمني الناس لما بتقول علي عاقلة لأن رغم أني ممكن بفكر كويس لكن كان نفسي أبقى حد تافة أو مجرد بنت كانت مشكلتها في حياتها أنها حبت واحد في مراهقتها وقصتها فشلت.. نفسي ألاقي حل لإحباطي ده مع العلم أن أسرتنا كلها نفس الإحساس والكآبة وملناش أي علاقات اجتماعية ولا حتى أقارب لأننا كنا في غربة لأكتر من عشرين..
 
 نفسي أفضل قاعدة لوحدي لحد ما أموت وماليش نفس أعمل أي حاجة.. شكرا جزيلا
 27/07/2012

الردأ.د حنان طقش

 وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
 
 حياك الله والحمد لله الذي أعانك أن تبعثي لنا باستشارتك. بنيتي من الواضح أنك تعانين من الاكتئاب وتحتاجين لمساعدة متخصصة للتخلص منه، اكتئابك هو السبب في عدم شعورك بالفرح وخوفك من تحمل المسئوليات. ضعف العلاقات الاجتماعية ليس بسبب الغربة ولكن بسبب الخلافات بين والديك التي تنعكس على العلاقات الاجتماعية للأسرة ككل حيث تميل للانغلاق على معاناتها رغم أن الانفتاح على المجتمع من حولها يعتبر أحد أهم طرق التخلص من آثار العنف الأسري، والعنف لا يعني تعرضك المباشر للعنف ولكن مجرد مشاهدتك له كافية لتعاني من تبعاته.
 
 الاكتئاب قد يتبع الأفكار السيئة عن الناس والمستقبل والذات وقد يكون نتيجة لها، التفكير بأنك ضعيفة وخجولة ولا تستطعين بسبب الاكتئاب، والتفكير بأن الآخرين لا يؤمن جانبهم يسبب الاكتئاب لأن الإنسان لا يستطيع الحياة بمفرده، قد تكونين تعبة أو قليلة الخبرات الآن ولكن لا شيء يضمن أنك ستكونين كذلك في الآتي من حياتك إلا رغبتك في أن تبقي منسحبة من الحياة تجرين نفسك جرا إلى الواجبات.
 
 لا تتأخري في طلب العلاج النفسي فكل يوم تأخير معاناة لا داعي لها وكل يوم تسريع هو اقتراب من السعادة.

اقرئي أيضًا: 
اضطرابات وجدانية: اكتئاب مضاعف Double Depression
لا أجد طعمًا للحياة: الاكتئاب المضاعف
صفر على الشمال: الاكتئاب المضاعف 
بين الفشل والتأخر وعدم الرضا فروق

هذا الردّ توعية ودعم، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن مقابلة مختص. إن كنت في خطر الآن فاتصل بالطوارئ في بلدك.