الإلحاد ليس المشكلة
الإلحاد ومشاكله
مرحبا، أنا لم أعتد أن أخبئ رأيي أبداً، لكن الآن الأمر تغير عندما تمردت وتركت الدين لكن ليس بيدي لما ألحدت بيدي تمنيت أني لم أقرأ أكثر، تمنيت أني ظللت في الإسلام كنت سعيدة ولم أكن أخبئ أني مسلمة. لكن الآن أنا ملحدة ولا أستطيع أن أقول هذا، أصبحت أشعر بكبت شديد جداً لم أعد أتحمل ذلك الشعور .
أعرف أني لا أستطيع قول إني ملحدة، لكن أرجوكم أنا أريد التخفيف من هذا الشعور لم أعد أتحمله أبداً .
14/2/2015
الردأ.د حنان طقش أهلا بك؛
ليست مشكلتك في الإلحاد كما تظنين وخوفك من المجاهرة به. أعتقد أن مشكلتك أعمق من هذا وهو ما دفعك للكفر بثوابت الدين. أرى من كلماتك القليلة أنك وجهت غضبك المقموع تجاه الدين فمن يا ترى سبب غضبك هذا وما سبب قمعه.
كتبت كلمة "تمردت" والإلحاد ليس تمرد، بل هو منهج فكري ينكر الثوابت لعجز معرفي عند البعض عن إشباع حاجة أساسية للتدين تجدينها مثبته في سورة الأعراف في الآية ((وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۛ شَهِدْنَا ۛ أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَٰذَا غَافِلِينَ)) (الأعراف: 172). يعي كل البشر وجود خالق لهم يجب أن يعبد ويشكر، له باب مفتوح لا يسد للاستغفار عن الذنوب وطلب الحاجات، منهم من اهتدى فشرح الله صدره للإسلام ومنهم من ضل فاتبع هواه وعبد شهواته أو اتبع عقائد وضعية مثل البوذية والهندوسية وغيرها. كل له إله يعبده، المسلمون لا يعبدون إلا الله الذي لا إله إلا هو.
إن كنت في حالة من النضج المعرفي ومن الصحة النفسية يجب أن تكوني قادرة على التعبير عن نفسك وأفكارك وانفعالاتك مهما كانت، حتى المسلمين بينهم خلافات واختلافات في التفاصيل الثانوية. إن لم تجدي في نفسك القدرة على التعبير عن أفكارك أعتقد أنك بحاجة للبحث عن مساعدة متخصصة لتخرجك من معاناتك بين الوسواس والاكتئاب، ليست قراءتك المسئولة عن حالتك بل العكس كلما ازدادت المعرفة زاد القرب من الله.
هذا الردّ توعية ودعم، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن مقابلة مختص. إن كنت في خطر الآن فاتصل بالطوارئ في بلدك.