الأرق والاكتئاب المُقَنَّع

8,930 قراءة

السؤالالرداستشارات مشابهة

السؤالسائل، 35–40 سنة، المغرب

الأرق والاكتئاب المُقَنَّعR03;

أعاني من أرق حاد منذ سنتين بعدما كان طيلة العشر سنوات السابقة مجرد أرق عابر ينتابني مرة في الشهر أو الشهرين ويختفي لمجرد أخذي جرعة واحدة أو جرعتين من الأقراص المنومة لكن هذه المرة، وبعد سنتين من الدراسة في سلك التبريز وحدوث بعض التخوفات بخصوص التعيين والتي دامت حوالي شهرين انتهت بتعيني في إحدى المدارس الثانوية وهو شيء لم يرض تطلعاتي إلا جزئيا (النجاح في سلك التبريز يخول صاحبه العمل في التعليم العالي، لكن رغم عدم تحقق ذالك لي فليس ذلك بمشكلة كبيرة لأنني تعينت بإحدى المدن الكبرى وهو ما كنت أتوق إليه)؛


عرضت نفسي على طبيب نفسي - عصبي وصف لي في البداية fluoxet كمضاد للاكتئاب وAlpraz1m تناولت ذالك لمدة 3أشهر وبدون نتيجة، فأعطاني مضاد آخر للاكتئاب هو Remeron مع الاحتفاظ بالآخر، تحسنت حالتي بعض الشيء لكن لمدة محدودة من الزمن حوالي 3 أشهر ومع ذلك كل مرة يصف لي نفس الدواء حيث وصلت الآن مدة علاجي به سنة ونصف فهل ليس هناك علاجات أخرى؟ هل ليس لمثل هذه الأدوية آثار سلبية على صحتي خصوصا وأنه لم يطالبني قط بأي تحاليل أو كشوف لأنه يعتقد بأن مصدر الأرق لدي هو "اكتئاب مقنع" رغم أني أكدت له وأؤكد لكم بأن حياتي اليومية والأسرية عادية ولا أحس بأي كآبة أخبركم أخيرا أنه سبق لي أن دخنت مادة الشيرا المتوفرة عندنا في المغرب لمدة طويلة لكن بكيفية مقننة ومنظمة حيث كنت أستهلك فقط ما يساعدني على التركيز في الدراسة وقد أقلعت عن ذالك منذ سنتين ولم أعد أدخن سوى سجائر معدودة في اليوم: لا أتعدى 6 سجائر في اليوم

ولكم جزيل الشكر.
19/12/2007 

الردأ.د مصطفى السعدني

الأخ "عزيز"؛ تحية طيبة وأهلا ومرحبا بك على مجانين وعقلاء

لقد أحسن طبيبك بوصف Fluoxet وRemeron لعلاج مشكلة الأرق لديك، ولا أستبعد تشخيص "الاكتئاب المقنع" أو “Masked Depression” الذي ذكره لك طبيبك المعالج، والذي كثيرا ما يظهر في صورة أعراض جسمية مثل الصداع وآلام أسفل الظهر وآلام المعدة والصدر والدوخة والدوار، أو بعض الأعراض الأخرى مثل الأرق وانعدام الشهية وقلة الرغبة في الجنس والشعور بالإجهاد عند أقل مجهود، ولا يعاني صاحبه من تغيرات واضحة في المزاج، وعند عمل الفحوص الطبية للدم والبول وتخطيط القلب وأشعة إكس على الصدر تكون كلها طبيعية وسليمة؛ لذا ينقصك عمل بعض الفحوص الطبية للاطمئنان على صحتك فقط لا غير.

وهذه الأدوية التي تأخذها لا ضرر منها مادام الأرق مستمراً معك؛ فأنت بحاجة للنوم بأي وسيلة عددا من الساعات لا يقل عن ست ساعات يوميا؛ حتى تتمكن من إنجاز عملك كمدرس، وبصورة عامة نحن كأطباء نفسيين لا نحبذ استخدام المهدئات الصغرى أو البنزوديازيبين لفترات طويلة إلا في أضيق الحدود، مثل بعض حالات الهلع والقلق العام، ومن بين عقاقير هذه المجموعة: Alprazolam, Xanax, Zolam, Ativan, Valium, Lexotanil, Calmepam, Epitril, Rivotril, Librax, Temesta, Valinil, Mogadone, ,Halcion, EN, Dalmane, Serpax Rohypnol ,Tranxeneوذلك نظرا لمشاكلها الكثيرة؛ مثل التعود والإدمان واختلال التركيز والاتزان وضعف الذاكرة والإهمال في مظهر مستخدمها (لفترات طويلة)، أما استخدام مضادات الاكتئاب مثل الريميرون أو التريبتيزول أو الأنافرانيل واللوديوميل كمضادات للأرق فأضرارها أقل بكثير من المهدئات الصغرى السالفة الذكر.

واقرأ على مجانين الروابط التالية:
الأرق المزمن
الأرق والحظ الأسود واليأس: اكتئاب
الأرق والقلق: ما تلا وما سبق؟

أخي الفاضل؛
تمنياتي لك بموفور الصحة والسعادة دائما، وتابعنا بأخبارك.


هذا الردّ توعية ودعم، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن مقابلة مختص. إن كنت في خطر الآن فاتصل بالطوارئ في بلدك.