اكتئاب جسيم استمر على العلاج

4,791 قراءة

السؤالالرداستشارات مشابهة

السؤالسائل، 28 سنة، العراق

الاكتئاب النفسي

السلام عليكم؛
أشكركم وأسأل الله التوفيق والسداد في عمل الخير.

أنا مهندس، وعمري (28 سنة)، وإنسان ذات أخلاق عالية، ومحبوب من كل أصدقائي، وكل من يعرفني، وشخص نشيط للعمل قبل المرض، وإنسان صادق، ومن عائلة متحفظة، الولد الأصغر في العائلة، أصبت بمرض الاكتئاب النفسي، والتفاصيل ما يلي:
أصبت بالاكتئاب نتيجة فشل الزواج، قبل هذا المرض كنت إنسانًا طبيعيًا، ما عندي مشكلة، أصبت بنوبة حادة من التاريخ 25/11/2014 ونتيجة بحثي في الانترنيت، عرفت بأني أعاني من المرض، وشعرت بالأعراض الآتية:
1- الشعور باليأس، والشعور بالذنب المفرط؛ نتيجة الأخطاء الماضية، وتفكير دائم بالأخطاء، ولا يفارقني للحظة، وكثرة التفكير لحادثة وقعت قبل سنين (الحادثة كانحراف جنسي).
2- قلة النوم، والتعب، وفقدان الشهية، ونقص الوزن تقريبًا 5 كلجم.
3- تفكير في الانتحار، وتخلص من العذاب النفسي.
4- العزلة وانطواء من المجتمع، والخوف من مقابلة الأصدقاء والأقرباء.
5- إهمال النظافة الشخصية، وإقدام على أي عمل يحتاج جهد كبير، وعدم الرغبة في العمل.
6- الخوف من المستقبل، وعدم الأمان، والشعور بأني سأفضح في المستقبل نتيجة أخطائي، والشعور بأني سأحاسب نتيجة لأخطائي.
7- الشعور بالدونية، وأشعر بأني سأكون سبب العار لأهلي، وسأكون سبب المشاكل لهم.
8- دائمًا أقارن نفسي بكل مَن حولي، وأعتبرهم كلهم أحسن مني.

ذهبت لطبيب نفسي بتاريخ 4/1/2015 وشخص حالتي بالاكتئاب، وكتب علاج (اولانزابين 2,5 ملغم ليلا وفلوكستين 20 ملغم ليلا) لمدة شهر، وداومت على هذا العلاج لمدة الشهر، شعرت بتحسن بسيط، وراجعت الطبيب بتاريخ 7/2/2015 وكتب لي العلاج (التوقف من أولانزابين وزيادة في فلوكستين 20 ملغم حبتين لمدة شهرين) ولكن شعرت بالانتكاسة، وتدهورت حالتي، وراجعت الطبيب بتاريخ 23/2/2015 وغير العلاج، بالتوقف عن فلوكستين، ووصفت الميرتازابين 30 ملغم كما يلي (نصف حبة لمدة أسبوع، وحبة كاملة لمدة شهرين) وأستمررت على هذا العلاج لمدة الشهر، التحسن 50٪ وبعض الوقت أقل، ورفعت العلاج إلى حبة ونصف لتكملة الشهرين، يعني مدة الشهر على حبة ونصف بدون تحسن أكثر من 50٪ أو أقل؛

راجعت الطبيب بتاريخ 2/5/2015 وكتب العلاج كما يلي (رجوع إلى جرعة الميرتازابين حبة كاملة أي 30 ملغم بالليل ولاميكتال 100 ملغم باليل) وضعي الآن تحسن بالنسبة ما بين 60٪ و70٪ وبعض الوقت أقل، أو الشعور بالاكتئاب يعني تنتكس حالتي، وخلال هذا الشهر، شعرت بتحسن كبير بالنسبة 90٪ مرتين كل مرة مدة يوم كامل، شعرت بالتحسن، واليوم التالي رجع لي الاكتئاب.

عندي الأسئلة الآتية:
1- هل أستمر على هذا العلاج، وأستمر مع طبيبي المعالج، أو أغير الطبيب؟
2-
 قرأت في بعض المصادر بأن كل النوبات تستمر لمدة 6-9 أشهر، وتشفى تلقائيًا بدون علاج، الآن صار لي 6 شهور ونصف مع تفاصيل العلاج أعلاه، يعني هل أشفى خلال تكملة 9 شهور؟
3-
 أشعر بالقلق نتيجة هذا الحادث، ودائما أفكر فيه، هل هذه الحادثة هي سبب الاكتئاب أو الاكتئاب سبب لي تذكير بالحادثة دائمًا وشعور بالذنب؟ علمًا بأنه قبل المرض ما كان عندي أي مشكلة.
4- هل سأرجع إلى حالتي قبل المرض؟؛ لأني أشعر بأني لن أرجع مثل قبل، والاكتئاب سيبقى معي، وجزء من حياتي، علمًا بأني قرأت في أكثر المصادر الموثوقة بأن نسبة الشفاء 80-90٪ وهل أتخلص من كثرة التفكير وأكمل مسيرة حياتي؟

أسأل من الله التوفيق والسداد.
14/06/2015

الردأ.د سداد جواد التميمي

 شكراً على استعمالك الموقع وتمنياتي لك بالنجاح.

تشخيص طبيبك لا غبار عليه وسأجيب على الأسئلة كالآتي:
1- النصيحة أن تستمر على العلاج، ولا تغير الطبيب المشرف على علاجك، ربما قد يكون هناك اختلاف في الرأي حول استعمال العقاقير، ولكن جميع الخطوات سليمة وضمن القواعد المهنية لعلاج الاكتئاب.
2- هذا صحيح إلى حد ما، ولكن ليس كل النوبات، وإنما الأكثرية منها وبدون علاج قد يتحول الاكتئاب إلى اضطراب مزمن مقاوم للعلاج، استجابتك للعقاقير جيدة وأكثر من 50% وهذا يبشر بالخير باحتمال الشفاء كليًا من هذه النوبة.
3- لعب الحدث دوره، ولكن ربما كان الاكتئاب سيداهمك مع ضغوط اجتماعية أو مهنية أخرى، لا تسقط اللوم على الحدث فقط والشعور بالذنب الذي تشير إليه، هو من أعراض الاكتئاب الشائعة.
4- ستشفى من هذه النوبة، ولكن الاكتئاب يميل إلى التكرار، وقد يداهمك في المستقبل، على ضوء ذلك يجب أن تستمر على العلاج لفترة لا تقل عن 6 أشهر، ويتم سحب العقار تدريجيًا مع مراجعة طبيك، يستحسن كذلك الكلام مع طبيبك حول علامات الإنذار المبكر للاكتئاب في المستقبل، وكيفية تفادي الانتكاس.
وفقك الله.

هذا الردّ توعية ودعم، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن مقابلة مختص. إن كنت في خطر الآن فاتصل بالطوارئ في بلدك.