اضطراب الشخصية العام لا خلل الهوية الجنسية

5,688 قراءة

السؤالالرداستشارات مشابهة

السؤالسائل، 26 سنة، السعودية

هل من يرشدني إلى طريقي؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته؛
ولدت ذكرا (بيولوجياً) وأنثى (نفسيا)، لم تكن فصول المشكلة بإيقاع واحد، وإنما التكوين النفسي نحو اتجاه آخر، وكأي حالة مثل حالتي، فقد كنت لا إراديا في طفولتي (وبالتحديد ما قبل سن المدرسة) أرتدي ملابس وإكسسوارات البنات، وأنفر من أغراض الأولاد، والسخرية ممن حولي (من الأهل والشارع) يعقبها ألم بليغ في ذاتي، وكيف لا؟! وهو فوق الإرادة وخارج عن تحكم النفس.

بعد فراغي من المدرسة ودخولي الجامعة، بدأت فكرة كوني أنثى في الاضمحلال، واستقرت نفسي على ما هي عليه الآن، فكلما أسألها: من أنا؟؟ تجيبني: بأن الهوية التي ولدت بها مجهولة، أصبحت بجسم ذكر مكتمل، وأمسيت نفساً غير مستقرة (ليست بذكر ولا أنثى, إني لا أدري من أكون!)..

ما عدت لألبس كالأنثى كما كنت في سابق عهدي, ولا أهتم لهذا الشيء، ربما الرضا بالقضاء كون مني ما عليه الآن، فمنذ طفولتي وأنا متوجه إلى الله -والحمد لله على كل حال.
لقد عانيت الأمرين في هذه الفترة (الجامعة وبعدها)، والسبب أن شخصيتي وسلوكي كانا مضطربين تبعا للمشكل الذي أعانيه، فعانيت من مشاكل كثيرة، ورغم جسارة كل ذلك، وحساسية نفسي الشديدة، خرجت منها بالصبر بنجاح وتفوق..!

يسألني أهلي عن الزواج، وأنا لا علم لي هل أنه صحيح لي.
أخاف أن يكون فيه ظلم لطرف آخر، أخاف أن يعدوا مرضي عاراً لو عرفوا.
أنا لا أشكي أحداً في أي شيء إلا الله، ولا أقول لأحد أني مريض ترانسجندر، لن يتقبلوا الأمر بتاتاً.

ولو استقبلوه سيكون بمضض، وسأكون لديهم غريباً، وفي أحسن الحال سينظرون إلي بنظر المسكين البائس، وأنا لا أريد أن يكون موقفي هكذا، حيث أني مطمئن بأن قدري لحكمة، كما أعلم أن الزواج سنة الله في الكون.
وسؤالي:
1- ما رأيكم بالزواج لمثل حالتي لاسيما أن الخوف، وضعف النفس، وركاكة التصرف لدي بالجمع تؤرقني؟
٢-
 وهل الأفضل إخبار الخطيبة بمشاكلي (نرانسجندريزم والمشاكل النفسية الأخرى- كالرهاب الاجتماعي والقلق) إن قررت الزواج؟

شكرا لطيب الاستماع وموقر الرأي،

15/08/2013

الردأ.د سداد جواد التميمي

 مناقشة عامة
شكراً على استعمالك الموقع وتمنياتي لك بالسعادة والهناء.
في بداية الأمر لابد من التطرق إلى اضطراب الهوية الجنسية أو ما تسميه Transgender هذا الاضطراب يبدأ بالظهور سريرياً بعد عمر المراهقة وهناك اعتقاد لا يقبل النقاش عند المصاب به بأنه في جسد غير صحيح يسترجع الفرد هذا الاعتقاد إلى ذكريات الطفولة أما في حالتك فأنت تشير إلى عدم وجود هوية جنسية بعد دخولك الجامعة هذا ما يسمى في الطب النفسي بانتشار الهوية الشخصية Identity Diffusion انتشار الهوية الشخصية مرحلة قد تطول أو تقصر ويمر بها الجميع ولكن يتم حسمها في نهاية الأمر مع مواجهة تحديات الحياة هذا الأمر لم يحدث معك ولا تحتوي الرسالة على تفاصيل أخرى لتفسيرها نفسياً.

انتشار الهوية الشخصية يصاحبه اضطرابات وجدانية وتوتر في العلاقات الشخصية بعد الخروج من مرحلة المراهقة بدون حسم هذه الأزمة يمكن القول بأن الفرد يعاني من اضطراب الشخصية العام.

التشخيص
اضطراب الشخصية العام General Personality Disorder لوجود اضطرابات وجدانية وتوتر في السلوك الشخصي مع الآخرين.

التوصيات
٠
 إن كنت مقتنعا بالزواج فعليك به إن لم تكن مقتنعاً به فتجنبه رغم ذلك فالحق يقال بأن الارتباط مع امرأة قد يؤدي إلى إحداث تغيير في وجهة نظرك للحياة ومعانيها.
٠ تجنب الخوض في اضطراب الهوية الجنسية فأنت لا تعاني منه أما القلق الاجتماعي فلا حرج في الكلام مع خطيبتك والنساء أفضل بكثير من الرجال في الاستماع لمشاكل الآخرين.
٠ حاول أن تبحث عن معالج نفسي تتحدث معه وستة جلسات قد تكون كافية.
وفقك الله

هذا الردّ توعية ودعم، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن مقابلة مختص. إن كنت في خطر الآن فاتصل بالطوارئ في بلدك.