إنذار: ثورة الشباب الجنسية قادمة فهل تفقهون؟
أريد حلا لما أنا فيه؟؟؟؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته؛ مشكلتي أني أعتبر نفسي مدمنا للعادة السرية ولا أستطيع أن أتوقف عنها بأي طريقة، جربت طرق كثيرة ولكني فشلت تقربت من الله لكن سرعان ما ذهب الإيمان ورجعت للممارسة!
ثانيا لا أستطيع العيش بدونها تفكيري شهواني في كل امرأة أراها في الشارع ولا أعرف ما هو الحل؟
سمعت عن حلقة حديد يتم تركيبها على العضو الذكري ليتم منع العادة من ممارستها فهل هو حل أم ماذا أفعل؟؟
أنا في مشكلة دائمة ولا أعرف ماذا أفعل في ما أنا فيه أعرف أنها حراما وأعرف أن لها آثارا سلبية كثيرة
لكن أريد التوقف عنها برجاء الإفادة يا دكتور وائل
04/06/2011
الردأ.د وائل أبو هنديالابن العزيز "أحمد" أهلا وسهلا بك على مجانين وشكرا على ثقتك، ربما منذ سنة 2004 أو 2005 وأنا لا أرد على استشارات تتعلق بالعادة السرية أو الاستمناء وإنما أحيل السائل إلى مجموعة من المقالات والمشكلات على مجانين فيقرأ ما سبق نشره أو أمرر الاستشارة لمستشار طويل الروح من مستشاري مجانين، وأسباب ذلك التحاشي للرد على استشارات تتعلق بالعادة السرية عديدة... ربما أهمها على مستواك أنت الشخصي هو أن لا جديد وكل ما يمكن أن يقال في الاستمناء قد قيل!
وأما أهمها على مستوانا نحن كمستشارين مجانين (مع الاحتفاظ بحق العاقل في نفي صفة الجنون عن نفسه) فهو إدراكنا إلى أن مناقشة أي من المشكلات الناجمة عن الحرمان أو الكبت الجنسي وحدها إنما هو تسطيح غبي للمشكلات والحقيقة أن الخلل خلل هيكلي موزع في كل أوصال مجتمعاتنا وعلينا التفكير في طرق للتعامل مع الأوضاع الجديدة الموجودة حولنا بما في ذلك إيجاد مفاهيم نفسية جنسية لتوصيف حالات مثل حالتك "مدمن عادة سرية" كما وصفت نفسك...؛
والواقع أنك مدمن أو مقبل على أي نشاط جنسي يتاح لك حتى لو مع الوسادة أو المرتبة ويشترط في الطب النفسي لكي تكون مدمنا للاستمناء أن يكون النشاط الجنسي الطبيعي متاحا لك وأنت تفضل الاستمناء وحيدا... وهذا بالتأكيد يبدو مضحكا لك لكنها الحقيقة, وهو ما يعني أننا يجب أن ننتبه في إطلاقنا للتشخيصات والأوصاف... لأن محاولة الإصلاح تبدأ من فهم وتشخيص وتوصيف جيد للحالة... وأن نعتبر أن العادة السرية أو الاستمناء هو المشكلة التي نوجه له جهدنا وتفكيرنا ليس إلا تضييعا للجهد وضحكا على الذقون، وبالتالي لا قيمة كبيرة لكل المطروح من خطط وبرامج للإقلاع عن العادة السرية خاصة وأن كل من يضعون تلك البرامج لا يعيشون مشكلة الحرمان الجنسي في الزمن الحالي!
ما يجب على هذه الأمة أن تفهمه هو أن الرغبة في ممارسة الجنس والاحتياج لذلك منذ البلوغ هي رغبة وحالة لا تنتهي فعلا إلا بممارسة الجنس وليس في الإسلام ولا للمسلمين الأوائل خبرة في التعامل مع الحالة التي نعيشها حيث المسافة بين البلوغ البيولوجي والقدرة على الزواج تصل في أحسن الأحوال بين 15 و20 سنة... فهل المفترض وهل مر في تاريخ الصحابة رضوان الله عليهم والسلف الصالح حالات كحالات شبابنا وبناتنا؟
لن أقول لك ما هو معتاد من أن العادة السرية لا تضر إلا إن مورست بإفراط أو بشكل قهري أو تسببت في مشاعر متضخمة بالذنب... فرغم أن هذا صحيح إلا أنني لم أعد أستطيع الاطمئنان لصحته في ظل وجود المواد الإباحية المتاحة في كل محمول!
ما أستطيعه يا "أحمد" هو فقط أن أكرر أن مشكلتك هي المشكلة رقم 1 وبامتياز لكل الشباب العربي وأضع خطا تحت هذا وأصرخ بكل أصحاب العقول في مجتمعاتنا: هل تنتظرون ثورة جنسية من الشباب؟ وأما أنت فأجدني أميل إلى أن أطلب منك فقط الاهتمام الصادق والدءوب بزيادة اهتماماتك فكما قلت مرارا الجنس والاهتمام به بوجه عام إنما يحتل الحيز الذي نتركه له في نفوسنا... فحاول أن تضيق هذا الحيز بتنويع الاهتمامات والأنشطة، واعلم أن من الطبيعي أن تبقى تحاول الإقلاع فتنجح أحيانا وتفشل أحيانا ولكن داوم على الاستغفار وادع ربك وتذكر أن من يتقي الله يجعل له مخرجا.
وأخيرا أقول لأصحاب العقول في هذه الأمة أرجوكم أفيقوا وانتبهوا وبسرعة ضعوا حلولا لما يعيشه ويعانيه الشباب لأنني ومن خلال احتكاكي بالأجيال الصغيرة وبعد ما حدث من ثورات شباب في منطقتنا العربية أتوقع ثورة جنسية خلال سنوات لن تتجاوز 10 سنوات فهل نحن منتبهون؟ وهل نحن على استعداد للتخلي عن غبائنا المقيم منذ قرون؟....
واقرأ يا "أحمد" ما يلي من على مجانين:
خيالنا وواقعنا الجنسي: محاولات إعادة إعمار
الحوار حول الجنس... متى ستمارسون؟!
العادة والدراسة وترك الصلاة.. هل من حل؟؟
رغبة جنسية جامحة: الله معك
طبيعي جدا: قلق العادة كالعادة!
هذا الردّ توعية ودعم، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن مقابلة مختص. إن كنت في خطر الآن فاتصل بالطوارئ في بلدك.