أرفض الزواج من طفلة
بسم الله الرحمن الرحيم؛
السلام عليكم ورحمة الله.
أنا شاب في 24 من عمري متدين والحمد لله ولدي صديق متدين وأحبه في الله، مشكلتي بدأت قبل سنتين (وباختصار) عندما أتتني فرصه لدراسة في الخارج وفضلت أن يذهب صديقي بدلا عني وفرح هو وأهله وأحبوني كثيرا، وبعد أيام من عودته أتت أمه لكي تخطب ابنتها لي, ووالله ليس هناك ما يعيب الأهل أو الفتاة إلا أنها لم تتجاوز 15 من عمرها(في بلادي قد تتزوج الفتاة في هذا العمر) لكن أنا لا أريد طفلة كي أربيها إنما أريد فتاة ناضجة كي تعينني على الحياة المقبلة وتسكن روحي إليها.
ولا أدري كيف أرفض الطلب أنا أخاف أن أفقد صديقي لأن إذا رفضت تعتبر إهانة للأهل وقد لا يغفر لي هذا أحد، انصحوني بارك الله فيكم لا أريد أن تنشر هذه المشكلة خوفا من أن يقرأها صديقي إذا ما فتح صفحتكم.
23/3/2006
الردد. فيروز عمرلقد عرض سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه أبنته على ثلاثة من صحابة الواحد تلو الآخر فلم يحملهم حبهم له ومحافظتهم على مشاعره أن يقبلوا عرضه فرفضوها كلهم رضي الله عنهم كلهم وهذا وإن كان قد خر في نفس سيدنا عمر رضي الله عنه لبعض الوقت إلا انه لم يفسد ما بينه وبينهم ثم عوضه الله تعالى بان زوجها لمن هو أفضل منهم جميعا وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أريد أن أقول اتخذ من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم مثلا في الشجاعة والأمانة واعلم أنه ليس من الحكمة أن تقبل بالزواج من الفتاة لمجرد إرضاء أهلها حتى لو كان أبوها هو عمر بن الخطاب نفسه لأن القبول النفسي هو أهم الشروط الزواج الناجح ولأنك إذا تزوجتها عن غير رغبة منك فإن الزواج سيتعرض للفشل وعندئذ فإن أول من ستخسره هو أخوها وأهلها الذين حاولت إرضاءهم في البداية فكانت النتيجة هي أن خسرتهم في النهاية ولا تحملنك الشفقة على الفتاة أن تتزوجها فالله تعالى قد يعوضها بمن هو خير منك كما عوض ابنه سيدنا عمر رضي الله عنهما.
أكرر لك يا أخي لا حرج من الرفض وأقصى ما يمكنك عمله من أجل صديقك هو أن تبحث عن سبب وجيه للرفض أو أن تشرح له وجهه نظر بأفضل أسلوب يحفظ له كرامته وكرامة أهله، وتبقى الكرة عندئذ في ملعب صديقك كما يقول المثل وأنا أسال الله تعالى أن يكون حكيما ويقدر موقفك كما فعل سيدنا عمر رضي الله عنه ولا قدر الله إذا تغير قلبه لبعض الوقت فإنه سرعان ما يعود إذا تذكر ما بينكما من علاقة صادقة في الله أما إذا لم يعد لا قدر الله فلا تحزن عليه يا أخي فمن يبيع هكذا بسهولة لا يستحق الحزن عليه.
هذا الردّ توعية ودعم، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن مقابلة مختص. إن كنت في خطر الآن فاتصل بالطوارئ في بلدك.