شعر حر

مثل زمان

 حين أتيتُ البيتَ مساءً

كان البيتُ كبئرٍ

تسكنه الريحُ

مسلسلة ً

وذلولاً

لا شيءَ سوى صمتٍ وصداهُ

صورة جدي فوق الحائطِ

تتدلّى في وهن ٍ

من حبل ٍ

ملَّ الصالبَ والمصلوبَ

وجدي

ما عدتُ أراهُ

الصبية ُ في الحيِّ يقولونَ

بأني أصبحتُ يتيماً

فلقد مات بذات مساءٍ

جدي

الليلة َ

في الحانة وحدي

علّي أنسى جدي الأكبرَ

علّي أشربُ في الكأس ِ

خيالاتِ الأمس ِ

فأنسى

علّي أجدُ على الكأس هُدىً

أو أجد السلوى

هل تكفي قنينة ُ خمر ٍ

كي أنسى جدي الأكبرَ

حتى لو كانت راقصة الحانة ِ

ساقيتي؟

قبسٌ

يضرم في حطب القلب النارَ

وينبئني

أنَّ الغـَيْبة َ

ليست ْ إلا لعبة َ الاستخفاءِ

سيظهر من ركن ٍ في الحارة ِ

ذات مساءٍ

سيمدُّ يديهِ

ويقول: "إليَّ ، إليَّ"

سألقي نفسي بين ذراعيهِ

أبكي مثل زمان ٍ

وأنام قريراً

ذات مساءٍ

مثل زمانْ!

واقرأ أيضا:
يا قاتل جسدي / غبار / وداعاً أميرنا..