مدونة
دعوها
شردت بخيالي في موضوع الولي الذي يحمل "هم" ومسئولية البنت إلى أن تتزوج، وهذا الأمر ما بين إفراط في الإسراع بزواجها "لتتستر" أو التفريط بالرفض لانتظار الأفضل.
وسأركز كلامي هنا على النوع الثاني عل صوتي يصل لهم ويا ليت قومي يعلمون
- هل تعلمون أيها الأهل الكرام أن البنت هي الأكثر دراية بما يناسبها وما لا يناسبها لأنها أعلم منكم بأهدافها واحتياجاتها وحياتها؟
- هل تعلمون أن البنت المتربية المهذبة المحترمة المتدينة لها احتياجات نفسية وعاطفية وجسدية؟؟ آه والله! لأنها إنسانة وليست دمية.
- هل تعلمون أن البنات في ذلك لهن أحوال كثيرة فمنهن من ضربت بالدين والمجتمع والعادات عرض الحائط وعاشت حياتها بطابعها الخاص تزوج نفسها سريا أو عرفيا وتعيش بلا سلطان؟؟؟
- هل تعلمون أن نموذج البنت المهذبة المحترمة المثل الأعلى تخفي في نفسها ما لا تبديه لكم -مع ملاحظة أن وليها في الغالب لا يوفر لها الرغبة في الإحساس بالحب والأمان و ...-
فيكون أمامها بعض الخيارات التالية:
1- تنعت نفسها بقليلة الأدب لأن رغباتها قد توقدت وتريد إخمادها لتعود لطهرها محترمة ومهذبة فتجلد ذاتها.
2- تكتئب لأن اللوم لابد أن يكون زائدا عن الحد حتى يصبح صوته غالبا لصوت الاحتياج.
3- الحديث مع الأغراب "على النت" في كلام الحب و .....
4- مشاهدة مواقع خليعة.
5- كبت صوت الاحتياج تحت أي شكوى عضوية "لأنها أكثر قبولا من وجهة نظرها".
6- كبت صوت الاحتياج تحت أي شكوى نفسية من اكتئاب أو وساوس أو ..... وقد لا تكون إلا غطاء للمشكلة الأولى.
ومع كل هذه الأصوات توجد أصوات أخرى بداخلها وتحديات و........
هي تعلم أكثر مما تعلمون.
هي التي تستطيع أن تقرر بشكل الأنسب لها فلا تقرروا بدلا عنها.
اتركوها تعيش تجاربها باختيارها بدون إجابات سابقة التحضير.
لا تتسببوا في انفجارها... فالأنثى قد تحملت أكثر مما تتخيلون.
ليست هذه دعوى للفجور وإنما لتوعية من ينعتون أنفسهم بأولياء الأمور!
واقرأ أيضاً:
حياة الأيامى/ التخلخل والخلل: على شفا جرف هار! / في فرحهم منسيون