شعر فصحى

بائع الورد

أخوهُ في المرآةِ يضحكْ,

قميصهُ الأبيضْ,

شُبّاكهُ المفتوحُ : أهلاً بالهواءِ وبالهوى,

كُرسي إلى وجه الفراندةِ كي يُذَكِّرهُ بها:

بيني وبينكِ همزةٌ وأبيعني للوردْ:

خذوا زهوري للهدايا والمراسيل,

خذوا زهوري : دمعها فرحُ

ورواؤها فرحُ

وشفاءُ من جُرِحُوا

من الصبرِ الجميلْ.

يا شاعرَ الحي الذي مَلأتهُ شاماتُ البناتْ:

خُذ وردةً وَسعِ المكانَ بسرها: كانت تلونها ملائكةٌ بناتْ,

ضع وردةً في شَعر من راقَصْتَها؛

فرمت ذراعاً واستدارت خطوتين: تعالَ لي,

كُن وردةً بين الكتابِ طَوتهُ من نامت على وقعِ الكمنجاتِ البعيدةْ...:

إنَّ الحبيبَ يجيئها في الحُلمِ يَخْطَفُها’ يُخاطِفُها على ريحٍ تدورْ’

يُهديكَها وردةْ !

الورد... يا ورد

الورد... يا ورد

الوردُ يا صابِح:

ندِّ قلوبَ المارةِ العطْشى,

مهِّد طريقهمُ : على الجنبينِ ساحاتٌ من الورداتْ

تُهدي شارداً: الجنةُ الأولى: عَدِّ على دربِ العسل,

أيمِن قليلاً:إنها الفردوس !

ولكَ السلامُ إذا اشتريتَ خدودَنا الحمراءْ.
الورد... ياورد
الورد... ياورد

الوردُ يا أبيض:

رتِّب شبابيكَ الندى لعروسها:

كانت تُكحلهُا البناتْ

الحورياتْ؛

فيصرنَ من أثر الهنا ورداتْ.

الورد... يا ورد
الورد... يا ورد


خذ وردةً يارب؛ تُدخل نبيكَ جنةً أودعتنيها

واجعل عبادك يشتروا آياتي الخضراء/
يا ما دعوتك للغناء: أنزل عيونك للسماء ...

يا من دعوتك للغناءْ

خذ وردةً واشفع لهم

إن المحبين الأُوُلَىْ : بنو بناتِ حَمامةٍ

حَبّت ملاكاً شارداً عن موكب الرحمَن

أهدته _لمّا ضمها_ وردةْ.

الورد .. يا ورد

الورد... يا ورد

رق النسيمُ عليهِ حتى حَكّْهُ,

عسلٌ نداهْ

نادى وناديتْ:

الوردُ يا ناس

عيدانهُ خضرا

أوراقهُ صفرا

أكْلّتهُ السُكّر

في الروضة السكرى,

صَبّحْ على الأوركيدْ,

قُل: يا صباحَ الفُلْ

يا وردُ يا بلدي.

كانت تُعلق قلبَهُ خُلخَالها
لمّا تروح...  لمّا تجئ:

نايٌ على قَدِّك:

مِل يا غزالُ على الطريق كوردةٍ
وشووشتها ... مالت !
عُودٌ على وَردِّك:

عَوِّد فؤادي عيدَهُ لما أُغَطي البيت ورداً

قُبَلٌ على خدِّك:

رُحْ هادئاً في الريحِ رُحْ ريحانةً

وردٌ على يَدِّك:

لو بِعْتُ قلبي وردةً

من يشتري ؟
هذا صباح العيد.

الورد ... يا ورد

الورد ... يا ورد


 واقرأ أيضاً:

 الثلاثة / موّال وصاحبه