شعر حر

المدمن على القتل

مصفود في سريره منذ أشهر
 بعد أن قتل ما قتل
 حدثتني عمّا فيه فقال
 أفكار البشرية تحتشد في رأسي
 الأرواح تكلمني
 وأحيانا تمتهنني
 وبعد أن أديم النظر فيها
 أدرك أن روح أحدهم
 هي التي تخاطبني
 فأنوي قتله
 فتتحول يداي
 إلى آلة شرسة للفتك بالبدن
 الذي يغتصب الروح ويؤذيها
 ويأمرها بإمتهاني
 قتلت طبيبي لأن روحه صرخت تناديني
 حررني من أسر هذا الآثم
 فحولته إلى جثة هامدة
 تحت أقدامي
 وقالت لي
 أن هذا الآخر قد تغلغل في أعماقي
 وامتلك أفكاري
 وأخذت روحه تجاهر بالعدوان
 وقررت في لحظة متوحشة
 أن أرديه
 فالأرواح تحاورني
 وتناشدني
 هيا إفعل
 وهيا أقتل
 إنّ البدنَ أليمٌ
 والسجن جحيم
 فإن تحررتُ من أصفادي
 فالضحية حتما ستكون جاهزة
 فلا دواء ينفعني
 وما أنا إلا لكي أحرر الأرواح
 من الأبدان الغاشمة
 فسألتهُ
 وهل تعرف عزرائيل
 فحدّق في ميدان ذاته
 وقال
 إنّها رسالتي
 تعجّبتُ من مهارات قطفه للأرواح
 وبسرعةٍ فائقة
 فمَنْ الذي زرع فيه موهبة القتل الرهيب
 وكيف تتحول اليدان
 إلى أمضى سلاح
 احترت في مخلوق
 يُسمى بشر!
 3\5\2012

واقرأ أيضاً: 
حبيبتــــي بلا ذاكــــرة...! / لا أريد عيوني...! / ضجيج عقل / يطارد ذيله / يا مرسيا / لماذا يا دمشق لنا المآسي