شعر تقليدي

القمة العربية

مَع َ كل فجر ٍ يستفيق ُ هُيامي
للأرض ِ.. للزيتون ِ.. للأنسام ِ

ألأرض ُ أرضي .. والتراب ُ هويتي
عن عشقها ما حان َ بَعْد ُ فطامي

وصُمود ُ هذا الشِبل ِ سِر ّ قريحتي
ونسيم ُ بَحري ربَّة ُ الإلهام ِ

ليلاي َ مُدّي اليوم َ أشرعة َ النوى
فاليوم ليس َ كسائر الأيام ِ

أليوم َ تجتمع ُ القِمامة ُ كلُّها
مِن ْ خائن ٍ..  لِمتاجرٍ.. لِحَرامي

تتقاطَر ُ القَحْبا ت ُ كي يُسْمِعْننا
درسا ً عن الأخلاق ِ في الإسلام ِ

مِن ْ جِيْفَة.. لِنَطيْحةٍ.. وفَطيسة ٍ
جاءت ْ لنا بملابس ِ الإحرام ِ

تلك القِمامة ُ لم تزل ْ تُلقي لنا
أوساخَها.. قمما ً مِن الإجرام ِ

هي َ قِمّة ُ البيع ِ الرخيص ِ لأمة ٍ
مصلوبة ٍ بِزَرائِب ِ الحُكام ِ

قمّة ٌ للسَحل ِ باسم ِ عروشِكم
هي َ قمّة ٌ لموائد ِ ِ الإعدام ِ

تتطاير ُ القبلات ُما بين الوفود ِ
كأنهم ْ في رحلة ِ استِجْمام ِ

ما أرخص َ الإنسان َفي وطن ٍ
أضحى جَهارا ً مَذبَح َالأحلام ِ

*********


يا شام ُ يا دار َ الخِلافة ِ كيف
تمشي في رُباك ِ قوافل ُ الآثامِ؟

في كل ِّ عام ٍ يلتقون بِزفّة ٍ
هي وصمة ٌ في جبْهة ِ الأعوام ِ

أوَليس َ عارا ً أن ْ تُسمى قمة ً
وجميع ُ مَن ْ فيها مِن َ الأقزامِ ؟

هي َ قمة ٌ.. أو نُكتة ٌ رُوّادها
خُشُب ٌ مُسَنَّدة ٌ.. وكوم ُ صَرَامي

فسيسْمع ُ الجمهور ُ جعجعة ً بلا
طَحْن ٍ.. ويَحضُر ُ حفلة َ استِزلام ِ

سَتطير ُ أركان ُ المنصّة ِ كلّها
مِن ْ خِطبة ٍ لِمُهرِّج ٍ شَتّام ِ

"وَسَيضرُطون َ" لنا جنينا ً مُقعَدا ً
أبَواه ُ مِسْخ ٌ "والضنى" ابن ُ حَرَام ِ

ومَع َ النهاية ِ يخرج ُ العَرّاب ُ
يقرأ للعدو ِّ وثيقة َ استسلام ِ

*********

هذي البلاد ُ قصيدتي وثقافتي
ومِداد ُ أقلامي وحُزن ُ مَقامي

هذا زمان ُ القَهْر لا عَجَب ٌ إذا
ما استأسَدت ْ فينا طُيور ُ نَعام ِ

فمن المحيط إلى الخليج قبائل ٌ
"مَشْريَّة ٌ" تحيا على الإنعام ِ

ماذا أقول ُ لخالد ٍ ولموكب ِ
الشهَداء ِ يسكن ُ في هضاب ِ الشام ِ؟

أأقول يا ليلى ذ بَحْنا خيلَنا
وتحوّ ل َ البتار عُود َ رُخام ِ ؟

في الحلق ِ تسكن ُ غَصّة ٌ حَرّى فقد
كَسَر َ الشقيق ُ بيارقي وحُسامي

يا زمرة َ الأذناب ِ آت ٍ يومُكم
ورؤوسُكم ستُذل ُّ بالأقدام ِ

مِن ْ أي ِّ طين ٍ قد خُلقتم يا ترى
تتوضأون َبدمعة ِ الأيتام ِ

إن َّ الملوك َ إذا تَوَلّوا قرية ً
قد حوَّلوا أنوارَها لظلام ِ

وإذا الشُيوخ ُ تَسَيّدوا في قرية ٍ
قد حوّلوا أضواءَها لِسُخا م ِ

وإذا المَذلّة ُ ساكنَت ْ قوما ً فقد
ذ لُّوا.. وعاشوا عيْشَة َ الأنعام ِ

*********

ماذا أقول ُ لأمة ٍ ضاعت ْ بفضل ِ
جهودِكم.. وتحولت ْ لحُطام ِ

فعَلى الشعوب ِ كواسِر ٌ وأمام َ
إسرائيل َ أصبحتم حَمام َ سلام ِ

فلتُعلِمونا أي َّ أرض ٍ حرّرتها
رقصة ُ التَبويس ِ والأنغام ِ

لو حرّر التبويس ُ شِبرا ً واحدا ً
كنا أدَنا ثورة َ القسام ِ

لكنكم عُدتم وبعد َ تذلل ٍ
والحلْق ُ مسدود ٌ بزوج ِ صَرامي

ماذا أقول ُ لحُلمِنا في وَحدة ٍ
حوَّلتُموه ُ بجُبنكم لحطام ِ

دُول ٌ إذا استثنَيت َ بَيْضات ِ الزعيم ِ
فليس َ فيها كائن ٌ مُتنامي

فهناك َ مزرعة ٌ تُسمى دولة ً
ليست تُعادِل ُ بَصمة َ الإبهام ِ

وهناك َ دكان ٌ يُسمى دولة ً
لم يتسِع ْ ليمر َّ سِرْب ُ حمام ِ

وَجَع ٌ على وَجع ٍ بكل جوانحي
لَكأنني أغفو ببئر ِ سِهام ِ

والبَوْح ُ في أرض ِ العروبة ِ قاتِل ٌ
كالسير ِ في حَقل ٍ من الألغام ِ

زمن ُ الصَغار ِ : مَذ لة ٌ ومَهانة ٌ
"فالسّطل ُ " أصبح َ مَصدر َ الإلهام ِ

أبكي على الإعلام ِ فهو نطيْحَة ٌ
تحيا على الإسفاف ِ والإعتام ِ

مِن أين تزدهر ُ الصحافة ُ بعدما
قد وزّروا جَحْشا ً على الإعلام ِ

ليلاي َ إني مُتْعَب ٌ وبَيارقي
مكسورة ٌ.. والنصر ُ طيْف ُ غمام

سأبول ُ يا ليلى على شعب ٍ غد ا
ألعوبة ً لمُقامِر ٍ وغُلام ِ

وأبول ُ فوق َ صحافة ٍ مأجورة ٍ
هي َ عن شياطين البلاد ِ مُحامي

سأبول ُ فوق َ إذاعة ٍ منخورة ٍ
تَصِف ُ الزعيم َ النذل َ بالمِقدام ِ

وأبول ُ فوق َ جرائد ٍ مُصْفَرّة ٍ
والكل ُّ منها مُخْبِر ٌ لنظام ِ

سأبول ُ يا ليلى على شيخ ٍ
يُحلل ُ للعِباد ِ عبادة َ الأصنام ِ

حتى إذا "بَصَق َ" الزعيم ُ عليه
أفتى : إنها رُكن ٌ من الإسلام ِ

سأبول ُ فوق َ مَجالس ِ التشريع ِ
والتعريص ِ والتدليس ِ والأختام ِ

وأبول ُ يا ليلى على تيْجانهم
وعلى دِمُقراطية ِ الأغنام ِ

*********

مِن أين يأتي نصرُنا والناس ُ
أرقام ٌ تُضاف ُ لِسلّة ِ الأرقام ِ

فالأمن ُ في تلك المَزارع ِ حَوّل َ
الإنسان َ فأرا ً في يَدَي ْ ضِرغام ِ

والحاكم العربي ُّ إن ْ يوما ً قضى
يطلب ْ مِن َ الشيطان ِ حُسْن َ خِتام ِ

والشعب ُ في نَظر ِ الزعيم ِ مماسح ٌ
في قَصرهِ .. لنَظافة ِ الحَمّا م ِ

*********

في هذه الحرب ِ اللعينة ِ أمتطي
قَلَمي وسيف َ قريحتي وكلامي

يا شعب َ غزة َ لا تُصدق ْ كِذْبَهم
فالكل ُّ عن مأساتِكم مُتَعامي

لا تأملوا نَصْرا ً فإن النصر َ
للخِصيان ِ شطْحات ٌ من الأوها م ِ

وشريفهم مُتآمر ٌ.. فالأصل ُ أصل ٌ
فاجِر ٌ.. والنسْل ُ نسْل ُ حَرام ِ

لو نافسوا الأصنام َ حول َ عُروشِهم
سَيُصوِّت ُ الجمهور ُ للأصنام ِ

يا أيها الشِبل ُ الذي لم ينثن ِ
ومن الفَخار ِ حملت َ ألف َ وِسا م ِ

أشْبَعْت َ من جِيَف ِ العدو نسورَنا
ومن الرؤوس ِ بنيت َ حقل َ خيام ِ

تتوضأ الأقمار ُ في العَلياء ِ إن ْ
نَزَلت ْ تُقبِّل ُ جرحَك َ الدامي

ساديَّة ُ الأعداء ِ تحرق ُ غزة ً
والقوم ُ في غيبوبة ٍ ومَنام ِ

وجيوشُنا تصطاد ُ أسراب َ الذباب ِ
وتحتفي بنظافة ِ الهِندام ِ

من كل حرب ٍ يرجعون بنكسة ٍ
نكراء َ مِثل َ القائد ِ المِقدام ِ

تُف ٍّ على وطن ٍ يُباع ُ بأهله
ليَعيث َ فيه ِ القائد ُ "الحا مي"

ما دام َ أن َّ الأم َ عاهرة ٌ فلا
تتأمّلوا حُرّ ا ً مِن الأرحا م ِ

*********

ما دامت ِ الأوطان ُ رَهْن َ عروشهم
قولوا : على الأوطان ِ ألف ُ سلام ِ


واقرأ أيضاً:

لا توقظوا النائمين / من قصيدة لبغداد