مدونة

الصورة المنصورة

كلما ارتقت قيمة الصورة انخفضت قيمة الإنسان، ويمكن معرفة قيمة المواطن في أي مجتمع من عدد الصور المرفوعة في شوارعه ومُدُنِه، فعندما تغيب الصور من الأماكن العامة يستعيد المواطن كرامته ويستشعر قيمته.
 
 أما المجتمعات التي تنتشر فيها صور الأشخاص في كل مكان فهي منكوبة، ومغلوب على أمرها، وتعاني من القهر والحرمان والظلم والضيم والنكد.
 
 فالمجتمعات المُتحضِّرة ترفع أعلامها لا صور أشخاصها مهما بلغوا من القوة والسلطة والقيادة، لأن فيها إهانة للوطن والعَلم، فانتشار الصور في المجتمعات دليل على غياب الوطن وعدم احترام العَلم.
 
 فلماذا لا تُرفَع الأعلام وتتسَيَّد الراية التي يتوحَّد حولها المواطنون، بدلًا من الصور التي تُفرِّق الناس وتُمزِّق اللُّحمَة الوطنية.
 
 تُرَى ألا يستحي الذين يرفعون صورهم في كل مكان؟ ألا يخجلون من هذا السلوك العدواني المُشِين؟!
 
 إنه لَمِنَ المُخزِي والعار أن تنتشر ثقافة الصورة في بعض المجتمعات المغلوبة على أمرها، والتي ترفع صور مُستَعبِدِيها ومُذِلِّيها، ولا تأبه لتصرفاتهم العدوانية ضد الوطن والشعب.
 
 فلا تُلومَنَّ مُجرِمًا ترفع صورته، وخائنًا ترى صورته أينما نظرت... إن هذا السلوك يمنحهم القوة والقدرة على التمادي بسلوكهم، ويعزز امتهانهم للشعب.
 
 فمن أين جاءت ثقافة الصورة؟ هل هي استساخ لسلوك الاستبداد الرجيم؟!
 
   لعنة الله على كل دجال يرفع صورته كأنه وثن أثيم.
 
واقرأ أيضاً:
وَهْمُ تحرير العقل / الزأممة / عودوا لأصلكم يا عرب