شعر حر

الصدق


أتكَلَّمُ عن صِدْقي :

وهما كانَ الصدقُ وكنتُ كَذوبَا !

حتى في هذا الصدقِ كذوبا !

حتى في ترتيبِ الأفكارْ !

قلتُ مِـرارًا أني :

أحكمُ مَمْلَكَةَ الشعرِ ومملكةَ النارْ

ألِدُ الأسطورهْ

أجدُ الثلْجَ من النارْ

معَ أنيَ مخْلوعٌ من عرشِ الأشعارْ !

قلتُ مرارًا أني

كنتُ الأوَّلْ :

هذا يَصْدُقُ بعدَ الألفِ !!!

قلْتُ ولم تكْسرْ أنفي !!

ذلك أني ؛ لم أملُكْ أيَّةَ أنفِ !!

قلتُ مرارًا أني :

كنتُ السيِّدَ.. ! والتاجُ الأقدَسُ تاجي

والواقِعُ أني لم ألبَسْ أيَّةَ تاجِ !

قلتُ وكنتُ سماءَ

معَ أني كنتُ سحابا

سَقَطَ وذابا !!!

كذابًا حتى في القوسِ القزَحِيِّ /

وفي الرعْدةِ كذَّابا !

الواقعُ أنيَ /

كنتُ كذوبا

حتى هذا الحرفِ .. وآخرِ حرفِ ! ؛

سأظلُّ كذوبا !

أتكلَّمُ من صدقي !

 طاووس "طواويس  ذاهلة"
السبت 27 /5/1989

 واقرأ أيضاً:    
كيْفِيَّه / السَمَكة / اللغم / فِصَإليهْ / الوقوفْ ! / كلاَّ!! / لنْ !! / الشيءُ الذبيحْ / ثعْبانُ موسى / وجود