مدونة
أب حي وابن يتيم
في ثقافتنا الدارجة... نطلق لقب يتيم على من فقد أباه أو أمه وهو صغير. ثم علمونا بعد ذلك أن كلمة يتيم تطلق على الطفل دون سن البلوغ الذي فقد أباه وليس أمه؛ لكن أحداً لم يتطرق إلى نوع خاص من اليتم منتشر لن أقول بالعالم العربي ولكن قد يكون بالعالم أجمع.
من وجهة نظري أن هناك أيتاماً آخرين بالمجتمع وهم أكثر من النوع المتعارف عليه؛
فالابن الذي يتركه أبوه ويذهب للعمل بالخارج عدة سنوات دون أن يراه أو يحادثه... هو يتيم.
والابن الذي تحول أبوه إلى جالب للمال فقط دون أن يعلمه شيئاً... هو يتيم
والابن الذي لم ير في أبيه القدوة.... هو يتيم.
والابن الذي لم يعلمه أبوه شيئاً من الدين, بل ربما تهاون في أداء فرائض الدين أمامه من صلاة وصيام و.. و....... هو يتيم.
والابن الذي يرى أباه يثمل ويدخن ويكذب ويهين أمه ويجلب أصدقاء السوء لمنزله و.. و... .... ....... . .هو يتيم.
وظيفة الأب وظيفة عظيمة وجامعة ما بين الإنفاق على الأبناء, وتعليمهم وتربيتهم وأن يشكل قدوة حية أمامهم في جميع أمرهم، لكن بعض الآباء يفضل أن يقوم بدور واحد وهو جلب المال وبعضهم لا يقوم بأي دور أصلاً بل ربما دفع أبناءه للتسول أو العمل بالبيوت لينفقوا عليه.
هؤلاء الأبناء؛
ظل آباؤهم على قيد الحياة فلم يصنفهم الناس على أنهم أيتام فاتجهوا برعايتهم لمن أفقدهم الموت آباءهم وتناسوا هذا الصنف الذي لا تقل معاناته عن معاناة اليتيم الحقيقي بل ربما كانت أشد...
ألا تتفقون معي أنهم أيتام؟!!!!
اقرأ أيضاً:
حكايات بنت الفرات: حفلة بمناسبة يوم اليتيم../ على باب الله: يوم اليتيم – الجمعة – 1 أبريل / شبكة العنكبوت