آليات الدفاع النفسي1

آليات الدفاع النفسي Ego Defence Mechanisms
موجز
المقال يتحدث عن آليات الدفاع النفسي، وهي مفاهيم لا تزال تحتل موقعها في الطب النفسي، رغم تراجع العديد من المفاهيم الأخرى. بدأ سيغموند فرويد بدراسة هذه الآليات في نهاية القرن التاسع عشر، واكتشف العديد منها على مدى 40 عامًا. هذه الآليات تساعد في التعامل مع العواطف والغرائز بطرق مختلفة، بعضها قد يكون مرضيًا والبعض الآخر يساعد الإنسان على التكيف. آنا فرويد، ابنة سيغموند فرويد، لعبت دورًا كبيرًا في تطوير هذه المفاهيم ونشرت العديد من الآليات التي اكتشفها والدها. من بين هذه الآليات: الإنكار، الإزاحة، العقلنة، الإسقاط، التبرير، التكوين العكسي، الكبت، والتسامي. الآليات النفسية تهدف إلى التخلص من القلق والتوتر بأنواعه المختلفة، مثل قلق الواقع، قلق العصاب، وقلق الأخلاق.

آليات الدفاع النفسي لا تزال تحتل موقعها في الطب النفسي، رغم تراجع العديد من المفاهيم التي صاحبت هيمنة المدرسة التحليلية على الممارسة السريرية والعلاج النفسي لعدة قرون من الزمن. الحقيقة هي أنك لا تستطيع ادعاء صياغة حالة مرضية دون إدراك اليات الدفاع التي يستعملها المريض. بدأت رحلة فرويد مع آليات الدفاع النفسية في نهاية القرن التاسع عشر، وساهم في وضع الخطوط العريضة لتوضيح التعامل مع العواطف وربطها بالقالب الفكري للإنسان. اكتشف فرويد الآلية بعد الأخرى على مدى 40 عاما،

وصفاتها ما يلي:
1- الدفاعات عمليات كبرى للسيطرة على الغرائز والعواطف.
2- لا واعية.
3- متميزة الواحدة عن الأخرى.
4- رغم أنها قد تكون السمة المميزة لاضطرابات نفسية جسيمة، ولكنها قابلة للانعكاس.
5- قد تكون مرضية أو تساعد الإنسان على التكيف.

يمكن القول بأن سيغموند فرويد سطر لنا جميع آليات الدفاع النفسية التي نشرتها ابنته آنا فرويد بعد ما يقارب 20 عاما. لكنه في عام 1926 أضاف مصطلح الذات Ego ومن ذلك اليوم إلى الآن يتم استعمال آليات الأنا الدفاعية Ego Mechanisms of Defence لوصف آليات الدفاع النفسية.
آنا فرويد وآليات الدفاع

آنا فرويد هي ابنة فرويد الصغيرة (١٨٩٥-١٩٨٢ م) ولعبت دورها الكبير في علم النفس. ابتدأت حياتها المهنية في تعليم الأطفال الابتدائي وجذبها ذلك نحو دراسة علم النفس للأطفال. هربت عام ١٩٣٨ من النازية مع والدها من فيينا إلى لندن وعملت أولا في حضانة هامبستيد Hampstead حتى عام ١٩٤٥. أسست عام ١٩٤٧ معهد هامبستيد لعلاج الأطفال وأدارته من ١٩٥٢ إلى ١٩٨٢.

آليات الدفاع وظيفتها استنادا إلى المدرسة التحليلية هو التخلص من القلق والتوتر بأنواعه الذي يصاحب الإنسان. يتم تعريف القلق استناداً إلى المدرسة النفسية التحليلية إلى ما يلي:
• قلق الواقع: قلق حقيقي يستند على مخاوف من أحداث حقيقية ومحتملة. يتم التكيف عليه بسلوك تجنبي للوقاية.
• قلق العصاب: قلق مصدره خوف لا يعيه الإنسان يتمثل في الخوف من تسلط الغريزة عليه والسيطرة على سلوكه وتدميره.
• قلق أخلاقي: قلق مصدره الضمير يتمثل في الخوف من انتهاك القيم والقواعد الأخلاقية والشعور بالذنب والعار.
أما آليات الدفاع التي تنسب إلى آنا فرويد فهي:
• إنكار Denial: تكذيب ما هو صحيح
• إزاحة Displacement : توجيه عاطفة إلى هدف بديل
• عقلنة Intellectualisation : اتخاذ وجهة نظر موضوعية
• اسقاط Projection : عزو مشاعر غير مريحة للآخرين
• تبرير Rationalisation : خلق تبريرات خاطئة ولكن ذات مصداقية
• تكوين عكسي Reaction Formation: فرط الفعل في اتجاه معاكس للخوف
• انحدار Regression : فرط الفعل في اتجاه معاكس للخوف
• كبت Repression  : دفع فكرة غير مريحة إلى العقل الباطن
• تسامي Sublimation : توجيه نزوات غير مقبولة لعمل مقبول

المصطلحات اللغوية
لا توجد مبالغة في القول بأن تعريف المصطلح لغوياً يختلف تماماعن استعماله النفساني. المصطلح يصبح أكثر تعقيداً حين يتم ترجمته من اللغات اللاتينية إلى العربية. تتصفح المصادر العربية وليس من الصعوبة أن ترى ترجمة الدفاع الواحد إلى عدة كلمات. رغم حرص البعض على استعمال المصطلح العربي، ولكن من الأفضل الإشارة إلى المصطلح اللاتيني أيضاً. أدناه الملحق للترجمة التي يستعملها كاتب السطور لجميع آليات الدفاع المختلفة والتي تمت إضافتها أيضاً إلى قامة فرويد الأصلية.

أدناه آليات دفاع مختلفة من مختلف المصادر والأكثر استعمالا من غيرها.
Acting out تفعيل
Affiliationانتماء
Altruismإيثار
Anticipationاستباق
Asceticism زهد 
Autistic Fantasy تخيل ذاتوي
Blocking حجب
Controllingسيطرة
Denial إنكار
Devaluation تطفيف
Displacement إزاحة
Dissociation تفارق
Distortion تحريف
Externalization تخريج
Hypochondriasis مراق
Humorطرافة
Idealizationمثلنة
Inhibition تثبيط
Introjection استدماج
Intellectualization عقلنة
Isolation عزل
Passive Aggression عدوان سلبي
Projection إسقاط
Rationalization تبرير
Reaction formationتكوين عكسي
Repression كبت
Sexualization جنسنة
Schizoid Fantasy خيال فصامي
Somatization تجسيد أو جسدنة
Sublimationتسامي
Suppression قمع
Undoing إبطال

المصادر

1- Freud A (1937). The Ego and Mechanism of Defence. Hogarth Press. London.
2- Freud A (1965). Normality and Pathology in Childhood: Assessments of Development. International Universities Press. New York.
3- Jones E (1953-1957). The Life and work of Sigmund Freud. Basic Books. New York
4- Vaillant G (1992). Ego Mechanisms of Defense. American Psychiatric Press. Washington Dc.

 ويتبع>>>>>:  آليات الدفاع النفسي2
واقرأ أيضًا:
 
الذكاء الاصطناعي ومستقبل البشرية / العصابية Neuroticism