شعر تقليدي

نَشِيجُ الخِضَمّ

 أَرَى كُلَّ خِـلاَّنِي وَقَدْ زَالَ خَوْفُهُمْ
  يَغُطُّونَ فِي النَّـوْمِ العَمِيقِ سِوَايَا
  
  أَهِيمُ فأُحْصِي أَنْجُـمَ الظُّهْرِ مُبْحِراً
  وَقَدْ تَاهَ فِي الأُفْقِ الرَّحِـيبِ صَدَايَا
  
  لَكَمْ أَرَّقَتْ دَمْعِي الجُفُـونُ وَمَزَّقَتْ
  أَسَارِيـرَ قَلْبِـي بِالنَّشِـيجِ شَظَايَا
  
  لَقَدْ أَثْخَنُونِي بِالجِـرَاحِ وَأَسْرَفُوا
  وَلَمْ يَتْرُكُوا الآسِـي يُزِيـحُ أَسَايَا
  
  أَنَا لَسْـتُ أَفَّاقـاً أُذَلِّلُ عُسْرَهُـمْ
  وِإنْ أَثْقَـلَ الغِـلُّ القَـدِيمُ خُطَايَا
  
  أَضَعْتُ المَرَاسِي بِالخِضَمِّ وَلَمْ أَجِدْ
  لَهُنَّ عَلَى سَطْـحِ الخِضَـمِّ بَقَايَا
  
  سَأَدْنُو لِنَزْعِ المَوْتِ مِنْ فِيهِ عَنْوَةً
  وَتَذْلِيـلِ مَا تَصْبُـو إِلَيْـهِ رُؤَايَا
  
  بِنَكْئِي لِقَرْحٍ أَذْهَلَ النَّـزْفَ جَاثِماً
  عَلَى الجُـرْحِ ظَنَّتْهُ السِّهَامُ مَدَايَا
  
  وَإِقْصَاءِ ضَيْمٍ أَجْهَدَ النَّفْسَ حَانِقاً
  لأُخْمِـدَ فِي قَـاعِ الجَحِـيمِ لَظَايَا
  
  بنغازي 3/3/2003م
  صلاح الدين الغزال
  
 واقرأ أيضا:
 
أَسَى السَّـنَوَات / لَظَى غَيْظِي / وَجِيبُ اللَوْذ / أَشْجَانُ قَلْبِـي / بَابُ المَسَامِير / خَيْلُ الزَّيْف / بُكَائِيَّةُ المَخْذُول