شعر تقليدي

مِنْ وَحْيِ المُنَاقَشَة...!

كَذلكَ شاءَتِ الأقْدارُ لا قَلَمٌ، ولا دَفْتَرْ
 ولا بحثٌ يؤانِسُني، ولا ملحوظةٌ تُسطرْ
 فوا عجباً لمِرْآتي تُحاكي لونيَ الأصْفَرْ
 ووا عجباً لميزاني، ويا عجباً لما يَظْهَرْ
 وصِرتُ لأخوتي فَرَجاً، لهم ولنَسْلِهم أُحْضَرْ
 أُهَدْهِدُ طِفلَهم حيناً، وأغذو طفلةً أكبرْ
 فحالُ شهادتي: ورقٌ على الجُدرانِ لا أكثرْ
 سأُسْكِنُها بمطبخنا مع الزيتونِ والزَّعترْ
 أُزيِّنها بليمونٍ، أُقدِّمها مع السُّكَّرْ
 وخَوْفِي مِنْ ذَهابِ العَقْلِ، أو شَيْخُوخَةٍ تَقْهَرْ
 أوِ الأمراضِ، أو جَدَثٍ يُسوَّى بعدَ أنْ يُحْفَرْ
 فمَنْ مِنكم يُساعِدُنِي، يُناقشُ خطةً تَجْأرْ
 إلى الرحمنِ من طولِ البقاءِ بمكتبٍ أخضرْ؟
 له أجرٌ منَ الدَّيَّان في الدنيا وفي المَحشرْ
 فإن ترضَوا فيا سَعْدِي، وكلُّ جهودِكم تُشكَرْ
 وإلا فهْيَ آخِرتيْ، أموتُ وحَسْرَتِيْ أَجْتَرّ
 على كُلٍّ إذا أَنَا مِتُّ يوماً قبلَ أنْ أَظْفَرْ
 فنادُوا يا أساتذتي: لِيأتِ الطالبُ الأَقدَرْ
 ليبحثَ ما بدَأْتُ بهِ، على تنقيحهِ يَسْهَرْ
 فهذا البحثُ (حَرْزَانٌ) (خَسارتهُ) إذا يُهْدَرْ
 وآخِرُ قِصَّتي أُهدي سلاماً عِطرُهُ العَنبرْ
 لَكُمْ، ولِكُلِّ مَنْ يَبقى بِلا قَلَمٍ ولا دَفْتَرْ!
 
  واقرأ أيضاً:
 زوجة جاري الثانية...!! / الأمل الضائع....!