شعر

قصيدتان من وحي نوح

القصيدة الأولى: من نوح عصري مصري: إلى ابنه
 -1-
 ‏لا.. ‏ليس‏ ‏دينا‏ًً ‏يا‏ ‏بنيَّ ‏ولا‏ ‏مسيلمة‏ ‏الجديد
 والرفضُ‏ ‏يغري ‏بالمزيدْ
 لكن‏ ‏أحلام‏ ‏الخلودْ، ‏
 لا‏ ‏ترحم‏ ‏الطفل‏ ‏الوليدْ‏.‏
 -2-
 قل‏ ‏لي ‏بنيّ..
 قل‏ ‏لي ‏بربك‏ ‏كيف‏ ‏ينمو‏ ‏اليأسُ‏ ‏من‏ ‏نبض‏ ‏الألم؟!!‏ ‏
 قل‏ ‏لي ‏بربك‏ ‏كيف‏ ‏تطفئ ‏ذا‏ ‏البريقْ!!‏
 كيف‏ ‏تطمس‏ ‏ذا‏ ‏الطريق!!؟‏ ‏
 قل‏ ‏لي ‏بربك‏ ‏كيف‏ ‏ينتصر‏ ‏العدمْ!!!
 -3-
 لا‏ ‏يا‏ ‏بنيّ ‏: ‏
 ما‏ ‏أسهل‏ ‏الأحكام‏ ‏تُلقي ‏في ‏نَـزَقْ، ‏
 ما‏ ‏أسخف‏ ‏الألفاظ‏ ‏في ‏حضن‏ ‏الورقْ،
 والقمة‏ ‏السوداء‏ ‏تعْرى ‏بالنجاة‏ ‏من‏ ‏القلقْ
 لكن ‏بنيّ: ‏
 أعلى ‏جبال‏ُُ ‏الخوف‏ِِ ‏لا‏ ‏تُنجِي ‏الجبان‏ََ ‏من‏ ‏الغرقْ‏
 * * *
 
 القصيدة الثانية: ..ابن نوح: يخطّ على الدرب سر الخلود
 وجاء‏ ‏نهارٌ‏ ‏حزينْ ‏
 وأمْسَكَ‏ ‏بالنايِّ ‏طيف‏ ‏ابن‏ ‏نوح‏ْْ ‏
 وموسى ‏الكليم‏ُُ ‏يصليّ ‏بأعلى ‏الجبل‏ ‏
 وتعوي ‏الذئابْ
 وخوفُ‏ ‏السنين‏ ‏الطوال‏ ‏يعودْ
 وتذهب‏ ‏كلُّ‏ ‏النساء‏ ‏الحَبَالى ‏بوهم‏ ‏الوجود،
 وراء القمرْ‏ ‏
 وأغمسُ‏ ‏في ‏النور‏ ‏طَرْف‏ ‏القلمْ ‏
 أخط‏ ‏على ‏صفحتي ‏في ‏السماء‏ ‏نهاية‏ ‏دورهْ،‏
 وأصعد‏ ‏ذي ‏المرة‏ ‏العاشرة، ‏وبعد‏ ‏المائة،‏
 وألفُ، و‏‏ألفُ،‏ ‏ودوْرٌ ‏يدورْ، ‏
 ونبضٌ يفجّر نورًا بنورْ
 أسبِّـح‏ ‏في ‏ضوء‏ ‏يأسي ‏وحيدَا
 عنيداً... فريداً
 قريباً بعيداً
 ونورٌ يضيء القلوبَ جديداً
 أخـَط‏ ‏على ‏الدرب‏ ‏سر‏ ‏الوجود
 إلى وجه حقٍّ حميدٍ مجيدْ.
 
 الخميس 1-5-2014 اليوم السابع
 نقلا عن 
موقع أ.د يحيى الرخاوي 
 
   واقرأ أيضاً:
... كان مالنا نحن بالسياسة....؟!! / قـلَّـةُ فَـهْـمٍ قـليـلَـةُ الأدَبِ ! / الترهات الماكثة / نا حين لا تدلُ !! / يا ألله ُ ‍‍!! بعد 6 ليت أنا ما كبرنا!!!  / تقوى ! / من قصيدة لبغداد