شعر تقليدي

صلاح الدين

صلاح الدين!!
 
 تحيّاتي إلى زمنِ الريادِ
 وأبْطالٍ بدائرةِ الجِهادِ
 *
 أرانا في دوائرِ مِنْ وَجيعٍ
 مُدجّجَةٍ بأحْلامِ التعادي
 *
 وحوشُ الغابِ قد صالتْ علينا
 صلاحُ الدين عُدْ، ذهَبتْ بلادي!!
 *
 فما بقيتْ بغزّة إنْ تراها
 عَلائمَ عامرٍ غيرَ المُبادِ
 *
 توابعُ حالةٍ سادتْ وكادتْ
 وما انْتبهتْ لمَكنونِ المُرادِ
 *
 هيَ الدنيا تُواجهُنا بغَدرٍ
 وترْمينا بأوْعيةٍ شِدادِ
 *
 فظيعٌ في مَرابعِها تمادى
 وجَزْرٌ تحتَ أنْظارِ العَوادي
 *
 إباداتٌ وتَدميرٌ شديدٌ
 وأعْرابٌ مُطبِّعةُ السيادِ
 *
 فلا فَخرٌ ولا أملٌ بعِزٍّ
 رثاءٌ دامعٌ أسُّ القيادِ
 *
 عَلائمُ ذلنا فُرَقٌ تلاحَتْ
 تفرِّقُ دينَها دونَ ارْتشادي
 *
 قوادمُها مِنَ البُهتانِ تُسقى
 مؤدلجةً بواعيةِ الفسادِ
 *
 وتتبعُها البرايا في خنوعٍ
 تصادرُ عَقلها برؤى اعْتمادِ
 *
 تُمزِّقُ وحدةً فأتتْ خطايا
 تُبرْهِنُ أنّها ضدّ الودادِ
 *
 تقلدُ طامِعاً يَطغى بدينٍ
 مَصالحهُ بها بيتُ اعْتمادِ
 *
 ألا تبّتْ يدا زمنٍ عَصيبٍ
 به الأوطانُ في وجعِ اصْطيادِ
 *
 صلاحُ الدين لا عَتبٌ علينا
 سُراةُ القومِ أعداءُ العِبادِ
 *
 بنا نورُ العُلى أضْحى ظلاماً
 فهلْ عُدْنا لحاديةِ الندادِ
 *
 كأنّا في مَواضِعنا حَيارى
 تَجاهَلنا مَقاماتَ التلادِ
 *
 على الأبوابِ مَوْقِدَةُ انْتهاءٍ
 وسفّاح ٌ يُباغِتُنا كسادي
 *
 شخوصٌ في تَسلّطها امْتهانٌ
 وقهرٌ مِنْ مُبيحاتِ العِنادِ
 *
 وأبْواقٌ ترتلُ ما أباحَتْ
 أساطين القِوى رغمَ اضْطهادِ
 *
 عجائبُ فِعْلةٍ وُضِعَتْ بدينٍ
 لأنَّ الدينَ في فتوى الكيادِ
 *
 أ كلُّ قويَّةٍ عَلمتْ بدينٍ
 فلا فردٌ يُعاصرُنا كهادي
 *
 فهلْ إسْلامُنا عُسرٌ وجَهلٌ
 وما اعْترَفتْ جُموعٌ بالرَشادِ؟!!
 *
 وهل عُدْنا لواعدةٍ بسوءٍ
 بأجْيالٍ مُعضَّبةِ الأيادي؟!!
 
  د-صادق السامرائي
 5\9\2024
 
واقرأ أيضاً: 
 
تقوى / جُنُودُ الفَتْحِ / ترانيم الأعماق!! / لُغَةُ الضادِ!!