قصة قصيرة

بعد سفك دماء الحرف

فجأة ٌ.... اخترقت حاجز السكون ؛‏ بين جوانح الغبطة وظلمات الواقع .‏تهلّ عليّ نفحاتٍ من نزعاتْ؛تغمرني لمحات النظر ,‏ حروفٌ لا تلامس الأصابع ؛ ولكن تلامس الفكر ؛ تَحفر فى قاع الشعور أخاديدُ من الزيغ لتُعلن عن شوقٍ يجتاح مقومات التمسك .‏حَرماٌ شاسعاٌ كالليل يغرم بالنهار ‏والفجر يُلامس أطراف الظلام ؛‏وتُشعل الرأس بالأفكار ..!

ماذا عساي أن أفعل !! فحاشية الشجاعة تقرع ألّوية القبول .؟ والستر يلفَّف محيطي‏، وسياط الحرف تجلد ذاكرتي بكل أنواع النزف.‏ وعينان تحملقان في حروف طلّت بالجرأة ، ‏تصحبني تلك كصاحب الكلب للمكفوف.‏ فعبارات المنطوق تقذف بالمشاعر فى بوتقة الهيام ..؟ لتخرجني من سدفة الواقع ‏.

لملمت أذيال الأمل المُتجدد ..‏ والرغبة تستلُّ سيوفها لولا عاصفة الحرف؛ ‏ما أثرت نفثاء لوعتها .‏ لتهُزّ فى النفس روائع النشوة ..؟ وتحول بيننا موانع المسافات
والذاكرة تتذوق بتذوق الحس ‏معاني الحروف . عصبتُ عيون الحلم بستار الخجل .‏ حتى لا يخوض غمار التجربة .‏
فسْتلتْ للعين أسلحة الأغراء فعمّ الليل بليلٍ ألّيلُ .. فشب لهيب الشوق ولاحت العَبرةُ فى توثيق العِبرة .. وتجاعيد النفس بهتت على تجاعيد البشرةُ ‏ولاحت براءة النفس من الأوهام وبقايا الولوع وتراودني همسات المراوغة .. ‏فأغمز لعيون الهمس أن لاتتجرأ على ألبسة الستر ...!

‏ فى أي طريقٌ من الطرقات ..؛ إمرأة تتأوه مرارة الحرمان ‏وردةٌ مزروعة فى حقل من الألغام ...؟ يوشك على الانفجار ‏فى عواصفٌ عاتية .. ينساب من فيِهِّا منقوع اليوم المُتسول .‏ على فواصل النزعات ..‏ أضافت لكتاب أترافُها صفحةٌ من الوهم ....‏ لتطحن بقاء الحيرةُ .. من مخزون الجمال‏ يلوكها القدر بين فكيه .. ويتفها بعد اللقاء ..‏ لهفتُها تفوق نسيان الألم ....‏ وتتمسك بشمعة لإضاءة دروب الوحدة ‏وأمام تلك الوهج تتعالى صيحات الأمل ..‏ المتدلي فى عقدٌ متسلسل بحروف متقطعةٌ
ب
ح
ب
ك

لولا الشوق ما كنت أتلهفُ لتلك الجذور ‏التي تجلس على سحائب غائمةٌ ..‏ فلم أبرح حتى يجتمع اللقاء ......

ومخابئ العشاق زبانية الزمهرير ؛ ففي أغوار النفس تقوى السمع ؟ وترتجف فرائص الحمل من رائحة الذئب
‏
لتتكالب على النفس شح العزيمة .. وتكتنف الرذيلة ثنايا اللاشعور .. فضواري النفس تجتاح هفاف النزعة من فوق الضعف ...!‏ وحفيف أشجار اللذة تخفق بالوميض !‏ ويهلع الإيمان بدق مسمار الثبات فى مخادع النفس ..

ويُعاد صدى الصوت إلى مهْجعه..‏ وينتصر التمسك بهضاب العفاف ..‏ على مشارف الأمل

القلم الجريء 

 واقرأ أيضا:  
 
قولي أحبك:/ أحبكِ .... بدون حدود/ أول الغيث قطرة/ بعد سفك دماء الحرف/ الشذوذ والنبوغ والطب النفسي