زجل

إلـــى أين ؟ ....

إلى أَينَ؟ إني مَلَلْتُ المسير

قفارٌ وشوكٌ ضللتُ العُبور
وهذى السهوبُ وتلك الصخور
كأني حول حياتي أَدُور!

* * * 

إلى أَينَ؟ هذى دروبُ الحياهْ
أَضعتُ بها العمر وَاحَسْرَتَاه! 
سراب يُخايِلُني كالمِيَاه
فإن جئتُه صِحْتُ وَاضَلَّتَاه!

* * *

إلى أَين
 أجهدَ رُوحي الرحيلُ
أما من محط ل لجسمى العليل؟
أَما مِن رُجوعٍ؟ أَما من قُفول؟
وحَتَّامَ أَهتفُ أينَ الدّليل؟ 

* * *

إلى أين؟ ما ثَمَّ لي مِن مَقِيل
ومَا مِن رفيقٍ وما مِنْ خَلِيل
يشارِكُني السيْرَ بين الطُّلُول 
سوى أمَلٍ مُهْطعٍ للأُفُول

* * * 

إلى أَين؟ إِنّي ذَرَعتُ الفضاء
فلم أَلقَ غيرَ الأَسَى والشَّقاء
طِماحي عاد ونىً وانْطِواء
ويأْسي قد غَلّ مِنىّ الرجاء

* * * 

إلى أَينَ؟ هذِى أفاعي الخَريف
وهذا فحيحُ الظلامِ المُخِيف
يسرِبلُنِي صاعقاً كالحتوف
أَما ثمّ رَوْح لقلبِي الشَّفِيف؟

* * * 

إلى أَين؟ أَحسستُ صمتَ اللّحود
وأدركتُ أَني طريدُ الوُجود
أَثمة في الكونِ مثلىِ وَحيد؟ 
وأَعزَلُ قد أَثْقَلَتْه القُيود!

* * *

إلى أَين؟ أَدركتُ معنىَ السَّأم
وسرّ العذابِ ولفحَ العدمْ
فأَيقنتُ أني حليف الألمْ
وأنِّى روحٌ غريب النَّغَمْ!

* * *

إلى أَينَ؟ إنِّي مللتُ المَسيرْ؟ 
قِفارٌ وشوكٌ ضللتُ العُبُورْ
وهذى السهوبُ وتلكَ الصُّخُورْ
كأَني حول حياتيِ أدُورْ... !


واقرأ أيضاً : 
عسى..يا عَسى! / تعالي..تعالي! / لُعْـبَةُ الزَّوجينِ !/ لـوْلَــوهْ!! / تقوى! / كوفاد / الجنون بالكتابة / جَـوازٌ لا يَـجُـوزُ ! / ذَوَبَـان! / جوع