شعر تقليدي

أسطورة الحذاء

مت إن أردت فلن يموت إباءُ*

مادام في وجه الظلوم حذاءُ!

ماذا تفيدك أمة مسلوبة*

أفعالها يوم الوغى آراء!

لحّن أغاني النصر في الزمن الذي*

هزَّ الخصورَ المائساتِ غناءُ!

واصنع قرارك واترك القوم الأولى*

لا تدري ما صنعت بهم هيفاءُ!

هذا العدو أمام بيتك واقف*

وبراحتيه الموت والأشلاءُ

فاضرب بنعلك كل وجه منافق*

"فالمالكيّ" ونعل بوش سواءُ! 

ماذا تفيدك حكمة في عالم*

قد قال: إن يهوده حكماءُ! 

فابدأ بما بدأ الإله ولا تكن*

متهيبا، فالخائفون بلاءُ! 

واكتب على تلك الوجوه مذلة*

فرجال ذاك البرلمان نساءُ! 

صوّب مسدسك الحذائيّ الذي*

جعل القرار يصوغه الشرفاءُ 

إن أصبح الرؤساء ذيل عدونا*

خاض الحروب مع العدى الدهماءُ! 

عبّر، فأصعب حكمة مملوءة*

بالمكرمات يقولها البسطاءُ! 

لله أنت، أكاد أقسم أنه*

لجلال فعلك ثارت الجوزاءُ! 

كيف استطعت وحولك الجيش الذي*

بنفاقه قد ضجت الغبراءُ؟ 

كيف استطعت وخلفك القلب الذي*

ملأت جميع عروقه البغضاءُ؟ 

كيف استطعت وفوقك السيف الـذي*

ضُربت بحد حديده الدهماءُ؟ 

سبحان من أحياك حتى تنتشي*

مما فعلت الشمس والأنواءُ 

لك في الفداء قصيدة أبياتها*

موزونة ما قالها الشعراءُ! 

في وجهك الشرقيّ ألف مقالة*

وعلى جبينك خطبة عصماءُ! 

ولقد كتبت بحبر نعلك قصة*

في وجه "بوش" فصولها سوداءُ! 

ولقد عرفتَ طريق من راموا العلا*

فهو الذي في جانبيه دماءُ 

فسلكته والخائنون تربصوا*

ماذا ستبصر مقلة عمياءُ؟ 

جاءتك أصوات النفاق بخيلها*

وبرجلها، يشدو بها الجبناءُ! 

لا يعلمون بأن صوتك آية*

للعالمين، وأنهم أوباءُ!! 

لو صَحْت لاهتز البلاطُ بأسره*

وتصدّعت جدرانه الملساءُ! 

أوما رأيت الراية السوداء في*

ظهر الجبان تهزها النكباءُ؟ 

أو ما لمحت يد الدعيّ تصدها*

شلت يمينك أيها الحرباءُ! 

لما وقفت كأن بحراً هادرا*

في ساعديك وفي جبينك ماءُ! 

لما نطقت كأن رعدا هائلا*

فوق الحروف وتحتهن سماءُ! 

لما رميت كأن من قد عُذبوا*

أحياهم الله القدير، فجاءوا! 

شيء تحطم في ضميرٍ مظلمٍ*

كبّر فقد تتفتت الظلماءُ 

علّمت دجلة أن فيها موسما*

للموت تفنى عنده الأشياءُ! 

عاهد حذاءك لن يخونك عهده*

واتركهمو ليعاهدوا من شاءوا! 

إن صار لون الحقد فينا أحمرا*

ماذا تفيد دوائرٌ خضراءُ؟ 

لا لون في وجه العدو فروّه*

بدمائه، فدماؤه حمراء! 

قد كنت غضاً أيها النمر الذي*

جعل المروءة تصطفيك الباءُ 

ما خفت!حولك ألف وغد ناعم*

والناعمات تخيفها الأسماءُ! 

لو ضُخّ بعض دماك في أوصالنا*

ما كان فوق عروشنا عملاءُ 

يا سيدا عبث الزمان بتاجه*

اعتق خصومك، إنهن إمـــاءُ! 

واصنع حذاء النصر وارم به الذي*

تلهو به وبقلبه الأهواءُ 

لما انحنى ظهر الظلوم تنكّست*

مليون نفس باعها الأعداءُ! 

وسمعت تصفيق السماء كأنما*

فوق السماء تجمّع الشهداءُ! 

قف أنت في وجه الظلوم بفردة*

بنية، فالقاذفات هراءُ! 

وارشق بها وبخيطها الوجه الذي*

غلبت عليه ملامح بلهاءُ! 

أفديك من رجل تقزم عنده*

الرؤساء والكبراء والأمراءُ! 

أفتَيْتَ بالنعل الشريف فلم نعد*

نصغي لما قد قاله العلماءُ 

أحييت خالد في النفوس فصار في*

أعماقنا تتحرّك الهيجاءُ! 

ما كنت قبل اليوم أعلم موقنا*

أن الحذاء لمن أساء دواءُ! 

وبأن في جوف الحذاء مسدسا*

وبأن كل رصاصنا ضوضاءُ! 

ما كنت أعرف للحذاء فوائدا*

حتى تصدّى للذين أساءوا!

واقرأ أيضا:
أنا وجمال وجنون السكري / أقول لأهل مصر لا تحزنوا / خبر هام ومفرح جداً../ وقل اعملوا يا دكتور؛ مجانين على الجزيرة / وقل اعملوا مشاركة